الصفحة 130 من 196

(وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ) (المائدة: من الآية12) (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ) (النساء: من الآية155) وفي النهاية (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) (المائدة:15) .

وزيادة بنو إسرائيل للتوراة، وتحريفهم لما فيها تبعًا لأهوائهم وانسياقًا وراء شهواتهم يقف منها القرآن موقفًا حازمًا مشنعًا فعلتهم ومذكرًا لهم بميثاقهم: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ) (الأعراف: من الآية169) .

ويأتي العهد والميثاق في سورة الرعد بصيغة بديعة تلفت الانتباه وتشد الأنظار وهي تحمل الدعوة إلى الإيمان بكتاب الله المنزل بأسلوب قرآني رائع: (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) (الرعد:19) من هم؟ ما صفتهم؟ بماذا يتميزون؟ (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) (الرعد:20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت