الصفحة 134 من 196

وجاء الميثاق في سورة النساء في سياق الآيات التي تتحدث عن وجوب الإيمان برسل الله جميعًا، مبيّنة كفر من فرق بين أحد منهم، مذكرة بني إسرائيل بالمواثيق التي أخذت عليهم في ذلك، يقول جل وعلا: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (النساء:150-152) .

ثم يذكر الله سبحانه قصة أهل الكتاب مع موسى - عليه السلام - وأخذ الميثاق عليهم وماذا كانت النهاية؟ هل آمنوا بالله ورسله؟ وهل عزّروا الأنبياء ووقّروهم؟ بهذا يكون الوفاء بالميثاق ولكن: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا) (النساء:155) الآيات.

وتبين لنا آية الميثاق في سورة المائدة نوع ميثاق بني إسرائيل وما اشتمل عليه، فتذكر أن الإيمان بالرسل وإجلالهم ونصرهم من أهم بنود هذا الميثاق الذي لم ينفذ (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) (المائدة: من الآية12) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت