الصفحة 20 من 196

قال تعالى في سورة البقرة: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ) (البقرة: من الآية63) .

قال مقاتل: إنه أخذ ميثاقهم أن يعملوا بما في التوراة. وقال أبو سليمان الدمشقي: أعطوا الله عهدا ليعملن بما في التوراة [1] .

ومن ذلك قوله تعالى في سورة البقرة - أيضا: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ) (البقرة: من الآية83) .

قال ابن عاشور: أعطوا الميثاق لموسى على امتثال ما أنزل الله من التوراة [2] .

والآية التي بعدها: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ) (البقرة: من الآية84) . هو الميثاق الذي أخذه على بني إسرائيل في العمل بالتوراة [3] .

وفي معنى الميثاق الذي ورد في الآيات السابقة جاء في قوله تعالى من سورة البقرة: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ) (البقرة: من الآية93) . وقد سبق ذكر أقوال بعض المفسرين في الآية [63] لأن اللفظ والمعنى واحد [4]

وفي سورة آل عمران: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) (آل عمران: من الآية187) .

فالميثاق هنا هو ما أخذه عليهم بالإيمان بالتوراة وفيها وصف محمد - صلى الله عليه وسلم - [5] .

وفي سورة النساء: (وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ) (النساء: من الآية154) .

وكذلك قوله في الآية التي بعدها: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ) (النساء: من الآية155) .

فالميثاق في الآيتين هو الميثاق الذي أخذ على بني إسرائيل. قال القرطبي: أي بسبب نقضهم الميثاق الذي أخذ منهم وهو العمل بما في التوراة [6] .

(1) - زاد المسير 1/93.

(2) - التحرير والتنوير 1/582.

(3) - انظر تفسير ابن كثير 1/120.

(4) - انظر تفسير ابن كثير 1/126.

(5) - انظر تفسير القرطبي 1/93.

(6) - تفسير القرطبي 6/7؛ وانظر تفسير ابن كثير 1/573.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت