الصفحة 42 من 196

عن هشام بن حكيم"أن رجلا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أنبتدأ الأعمال أم قد مضى القضاء؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه، ثم قال: هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار"" [1] .

قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني، وفي سنده بقية ابن الوليد، وهو ضعيف، ويحسن حديثه بكثرة الشواهد وإسناد الطبراني حسن [2]

وقال الدكتور عبد العزيز العثيم في تخرجه لهذا الحديث: هذا الحديث حسن لذاته [3] .

قلت: وبقية صدوق يدلّس كثيرًا، فحديثه فيه ضعف، ولكنه يتقوى بكثرة الشواهد فيصبح حسنًا لغيره.

وعن أنس يرفعه:"أن الله يقول لأهون أهل النار عذابًا، لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به، قال: نعم، قال: فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم، أن لا تشرك بي، فأبيت إلا الشرك"رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري [4] .

وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أخذ الله تعالى الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني عرفة - فأخرج من صلبه كل ذريه ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم فتلا فقال: ألست بربكم قالوا: (بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) إلى قوله: (بما فعل المبطلون) "رواه الطبري (واللفظ له) وأحمد والحاكم [5] .

(1) - رواه الطبري في تفسيره 9/117؛ والبخاري في التاريخ الكبير 8/191.

(2) - مجمع الزوائد 7/187.

(3) - إخراج الذرية من ظهر آدم، بحث الدكتور عبد العزيز العثيم ص21 مخطوط.

(4) - صحيح البخاري (فتح الباري) كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم ذريته 6/363؛ وصحيح مسلم كتاب صفة القيامة، باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا 8/134.

(5) - تفسير الطبري 9/110-111؛ ومسند أحمد 1/282؛ والمستدرك 1/27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت