الصفحة 65 من 196

وقال الرازي: أعطوا العهد والميثاق ألا يعودوا إلى ما كان منهم من عبادة العجل، وأن يقوموا بالتوراة، فكان هذا عهدًا موثقًا جعلوه لله على أنفسهم، وهذا اختيار أبي مسلم [1] .

وقال الحسن: (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ) (البقرة: من الآية63) يعني التوراة [2] .

وقال ابن عباس: الذي آتاهم الله هو التوراة [3] .

وقال أبو العالية والربيع: يقول: اقرأوا ما في التوراة واعملوا به [4] .

وقال الطبري: وأما العهد: فإنه الميثاق الذي أعطته بنو إسرائيل ربهم ليعملن بما في التوراة مرة بعد أخرى [5] . وقال عند تفسير قوله تعالى: (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) (الأعراف: من الآية169) .

قال: هو أخذ الله العهود على بني إسرائيل بإقامة التوراة والعمل بما فيها [6] .

2-أن الله أخذ على بني إسرائيل العهد والميثاق أن يؤمنوا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث، وأن يتبعوه، وأن يبينوا أمره للناس لأنه مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل.

قال الطبري: فعهد الله وميثاقه: هو ما أخذه الله عليهم في التوراة من العمل بما فيها، واتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث والتصديق به وبما جاء به من عند ربهم [7] .

وقد وردت آثار في هذا المعنى عن ابن عباس وسعيد بن جبير والسدي وابن جريج وغيرهم [8] .

قال ابن كثير: أخذ الله عليهم العهد على ألسنة الأنبياء أن يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأن ينوّهوا بذكره في الناس، فيكونوا على أهبة من أمره، فإذا أرسله الله تابعوه [9] .

(1) - تفسير الرازي 3/107.

(2) - تفسير الرازي 3/107.

(3) - تفسير الطبري 1/327.

(4) - تفسير ابن كثير 1/105؛ وانظر تفسير الطبري 1/327.

(5) - تفسير الطبري 1/442.

(6) - تفسير الطبري 9/107.

(7) - تفسير الطبري 1/182.

(8) - انظر تفسير الطبري 4/202؛ وزاد المسير 1/521.

(9) - تفسير ابن كثير 1/346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت