فهرس الكتاب
فقلنا [1] نبايعه، فأخذ بيده أسعد بن زرارة، وهو أصغر السبعين إلا أنا [2] - فقال: رويدًا يا أهل يثرب، إنا لم نضرب إليه أكباد المطي إلا ونحن نعلم أنه رسول الله إن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم، وأن تعضكم السيوف، فإمّا أنتم قوم تصبرون على عض السيوف إذا مستكم، وعلى قتل خياركم، وعلى مفارقة العرب كافة فخذوه وأجركم على الله، وإما أن تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو أعذر لكم عند الله، فقلنا: أمط يدك يا سعد، فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها، فقمنا إليه نبايعه رجلا رجلا، يأخذ علينا شرطة [3] ويعطينا على ذلك الجنة. رواه أحمد والبيهقي والحاكم. [4] .
(1) - في المسند: فقمنا، وهو أولى.
(2) - أي: جابر بن عبد الله، حيث أنه أصغر منه.
(3) - في المسند (بشرطه العباس) .
(4) - رواه أحمد في المسند 3/339؛ والبيهقي في دلائل النبوة 2/181؛ والحاكم في المستدرك 2/624؛ وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقال ابن كثير في البداية 3/160 وهذا إسناد جيد على شرط مسلم ولم يخرجوه، ثم قال: وقال البزار، وروى غير واحد عن ابن خثيم: ولا نعلمه، يروي عن جابر إلا من هذا الوجه. وقال ابن حجر في فتح الباري 7/222: وهو عند أحمد بإسناد حسن وصححه الحاكم وابن حبان عن جابر، وقال الألباني في تحقيق فقه السيرة - ص134؛ وفيه علة وهي عنعنة أبي الزبير وكان مدلسًا وليس من رواية الليث بن سعد عنه، فلعل تصحيحه أو تحسينه بالنظر لشواهده. انظر تاريخ الإسلام - ص297.