فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 5

عبد الملك القاسم ... 3/ 12/02

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فها هي صفحات الأيام تطوى وساعات الزمن تنقضي .. بالأمس القريب استقبلنا حبيبًا واليوم نودعه .. وقبل أيام أهل هلال رمضان واليوم تصرمت أيامه .. ولئن فاخرت الأمم ـ من حولنا ـ بأيامها وأعيادها وأخلعتها أقدارًا زائفة، وبركات مزعومة وسعاة واهية فإنما هي تضرب في تيه وتسعى في ضلال .. ويبقى الحق والهدى طريق أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -. فالحمد لله الذي هدى أمة الإسلام سبيلها وألهمها رشدها وخصها بفضل لم يكن لمن قبلها .. أطلق بصرك لترى هذه الأمة المرحومة مع إشراقة يوم العيد تتعبد الله عز وجل بالفطر كما تعبدته من قبل بالصيام.

عن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة وجدهم يحتفلون بعيدين، فقال:"كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما، يوم الفطر، ويوم الأضحى".. [رواه أبو داود والنسائي] .. والعيد شعيرة من شعائر الإسلام ومظهر من أجل مظاهره .. تهاون به بعض الناس وقدموا الأعياد المحدثة عليه. ز فترى من يستعد لأعياد الميلاد وأعياد الأم وغيرها ويسعد هو وأطفاله بقدومها ويصرف الأموال لإحيائها .. أما أعياد الإسلام فلا قيمة لها بل ربما تمر وهو معرض عنها غير متلفت إليها .. قال تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) .

إن يوم العيد يوم فرح وسرور لمن طابت سريرته، وخلصت لله نيته .. ليس العيد لمن لبس الجديد وتفاخر بالعُدد والعديد .. إنما العيد لمن خاف يوم الوعيد واتقى ذا العشر المجيد .. وسكب الدمع تائبًا رجاء يوم المزيد ..

أخي المسلم: إليك وقفات سريعة موجزة مع آداب وأحكام العيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت