فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 133

والصبر في الله على الجهادِ وكلّ زادٍ عرضة النفادِ

إلاّ التقى والبرّ والرشادِ

ولقد تغلغلت هذه الحقائق في نفوس الصحب الكرام - رضي الله عنهم -، ومن تبعهم بإحسان، فأحبّوا الموت في سبيل الله تعالى، كما أحبّ عدوّهم الحياة، وطلبوه في مظانّه، وعرف عنهم ذلك عدوّهم فهابهم، وخشي لقاءهم، فوهبت لهم الحياة الكريمة، وكانوا سادة الأمم، وقادتها إلى كلّ خير .. في الوقت الذي نرَى القرآن الكريم يعيب على اليهود، وهم يدّعون أنّهم أبناء الله وأحبّاؤه، وأنّ الآخرة خالصة لهم من دون الناس .. يعيب عليهم القرآن الكريم شدّة تعلّقهم بالحياة الدنيا، وحرصهم على أيّ نوعٍ منها، ولو كانت ذليلةً مهِينة، شأن المادّيّين الذين لا يعرفون الآخرة، ولا يؤمنون بها: {قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) } البقرة.

هذا ونلخّص أهمّ الحقائق القرآنيّة عن الموت في النقاط التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت