فهرس الكتاب
ولا نفعًا .. والمادّيّون من البشر، الذين يسخر منهم الشيطان، ويتلاعب بهم في كلّ آن، لا يزالون يطمحون بما أوتوا من العلم القليل، ويؤمّلون أن يقضوا على الموت من حياة الإنسان .. وهيهات لهم هيهات.!
أسمعتَ خبر ذلك الطاغية المُلحد، الذي عاث عشرات السنين فسادًا في الأرض .. وما أكثر أمثاله في دنيا الناس! ثمّ جاءه الموت، وبُذل له آخر ما توصّل إليه العلم في الطبّ من أسباب .. وبقيت بعض أجهزة جسمه تعمل بطريقة كهربيّة آليّة .. ولكن ما فائدة ذلك، والجسم كلّه غَائب الوعي، فاقد الإحساس والشعور.؟!
وأمّا المؤمنون الموقنون بربِّهم فهم يعلمون أنّ الموت لا مفرّ منه، وأنّه يدرك الإنسان لا محالة، يقول الله تعالى (: أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ .. 78 النساء.
وروي عن عليّ - رضي الله عنه - أنّه قال:
أيّ يوميّ من الموت أفرّ يوم لا يقدر أم يوم قدر
يوم لا يقدر لا أرهبه ومن المقدور لا ينجو الحذر
لقد تعوّذ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من موت الفجاءة لما أنّ الإنسان غالبًا ما يكون غير مستعدّ للانتقال من هذه الدار، أو يكون على حال من الغفلة أو المعصية، فيختم له بسوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى .. ولكنّ