فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 133

الباب وراءهم، وتوسّد يديْه على مكتَبه .. وطال انتظار الناس نصف ساعة أو أكثر .. وازْدحم المراجعون أمام باب المكْتب .. ومرّ المدير، فتَعجّب.!"هل يعقل أن يكون مكتب أبي سعيد مغلقًا.؟! وحسب أنّه خارج مكتبه .. وازداد عجبه عندما قيل له: إنّه داخل المكتب، وقد أغلق عليه الباب منذ أكثر من نصف ساعة.! فارتابت نفسه ودخله الشكّ، ودفعه الريب أن ينظر إلى الرجل من الشبّاك الخلفيّ .. فوجده قد وضع رأسه على مكتبه وكأنّه نائم .. فارتاب لمنظره وهيئته .. فطرق عليه الشبّاك بقوّة .. فلم يستجب لطرقه .. وزاد في الطرق أكثر، ولكنّ الرجل مصرّ على عدم الانتباه أو المبالاة .. وشعر المدير بالحنق عليهِ لهذه السابقة غير المألوفة منه .. إنّه يغطّ في نَوم عميق .. ومتى كان المكتب مكانًا للنوم.؟! واقتُحم المكتب بعد ساعتين .. ليرى الناس أبا سعيد قد ودّع الحياة في مكتبه، الذي ألفه وأحبّه، وقضى فيه عشرين عامًا شطرًا من حياته .."

5 * كان يلعب بين أترابه ..

فوّاز في الصفّ الرابع الابتدائيّ .. تتوثّب نفسه نشاطًا وحركة، وحيويّة ومرحًا .. وكعادته كلّ يوم ألقى محفظة كتبه .. وعمد إلى غرفة الطعام .. فوقف أمام المائدة لحظات ينظر أنواع المأكولات التي فيها .. فقالت له والدته كعادتها: من دون طيش اجلس، وكل بهدوء، فاللعب مع رفاقك لن يضيع عليك، ولكنّ فكره كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت