فهرس الكتاب
وبماذا غفر الله له.؟ قال له: بمروءته وخدمته للناس وقضاء حوائجهم ..
31 * بعدما تابت واستجابت.!
فتن الدنيا شعبٌ وألوانٌ، لا تعدّ، ولا تقف بالإنسان عند حدّ .. إنّها لا تزال تستدرجه في دركاتها حتّى تبلغ به طريق اللاعودة .. إلاّ أن يشاء الله له الخير والهداية ..
نشأت حنان في الغرب نشأة مختلفةً كلّ الاختلاف عن أبويها الملتزمين، المتزمّتين في نظرها .. وألفت حياة الحرّيّة بلا حدود ولا ضوابط، ولكنها أنفتْ بحكم فطرتها عن أن تنزلق كما انزلقت الأخريات من بني جنسها وقومها، أمّا الحجاب والصلاة، وسائر ما يميّز المسلم في سلوكه، فقد كانت تراه من نَافلة العمل، الذي يتشدّد فيه بعض الناس كأبويها بدون مبرّر ..
وحاورها أبواها دون جدوى، حتّى استيأس أبوها من الجدال معها .. أمّا أمّها فكانت لا تفتأ تحاورها في كلّ مناسبة، فإذا رأت منها عنادًا تركتها، وإذا رأت منها لينًا قوي طمعها في هدايتها .. ولكنّ سلوكها لم يزل كما كان، لم يتغيّر ولم يتحوّل ..
وفي يوم من أيّام الصيف جاءت إلى البيت وعيناها محتقنتان بالدم من شدّة البكاء، فعندما سألتها أمّها ما الذي جرى لها.؟ أجهشت بالبكاء بصورة شديدة.! فتلطّفت بها، وضمّتها إلى صدرها، ومسحت عَن عينيها .. ثمّ أعادت عليها السؤال: ما