قال فضيلة شيخنا العلامة أبي الفضل عمر الحدوشي-فك الله أسره-في كتابه القيم: (الإتحاف) (ص:1104/إلى:1127) في معرض ذكره الكتب والفنون التي ينبغي أن يعتني بها الطالب أثناء الطلب: ( ... ومنه ما يتعلق بأحكام التجويد، ولا بأس أن أذكر هنا الدروس التي لقّنتها وحفظتها لأبنائي يوم زيارتهم لي بالسجن المحلي بتطوان:
الدرس الأول من دروس التجويد التي ألقنها أبنائي
ساعة زيارتهم لي يوم الجمعة بالسجن المحلي بتطوان:
نزهة المريد في رياض التجويد
يَقُولُ مَنْ لَقَبُهُ الحدوشِي * أَصْغِ لِمَا أَقُول فافْهَمْ نَظْمِي
تَجْوِيدُ آياتِ الكِتَابِ يَقْتَضِي * عِلْمًا وإدْراكًا وراء الرَّقْمِ
لِكُلِّ حَرْفٍ مَخْرَجٌ خُصَّ بِهِ * بَيْن رَقِيقٍ أوْسَطٍ أو: فَخْمِ
قِرَاءَةُ القُرْآنِ في إتْقَانِهَا * تُنْجِ اللِّسَانَ مِنْ مَسَاوِي العُجْمِ
فَلاَ تَعَسُّفٌ ولا تَكَلُّفٌ * في النُّطْقِ، ذاكَ شانُ أُولِي العَزْمِ
فلَيْسَ كُلُّ مَن يَلُوكُ فَمَهُ * أوْ غَيَّر الصَّوْتَ بِصَحْبِ فَهْمِ
فَذِي قِرَاءَةٌ غَدَتْ تَمُجُّهَا * في مَحفِلِ السَّمْعِ قُلُوبُ القَوْمِ
طِبَاعُهُمْ مِنْهَا تَفِرُّ دَائِمَا * تَنْفرُ فِي الصَّحْوِ كذا في النَّوْمِ
فَصُنْ مِنَ الخطَا لِسَانَكَ الذي * يَتْلُو كِتَابَ اللهِ حتَّى الخَتْمِ
العِلْمُ بالتَّجْويدِ فاعْلَمْ صاحِبِي * فَرْضُ كِفَايَةٍ ... وأيُّ حُكْمِ
أَمَّا بِشَانِ العَمَلِ السَّاري بِهِ * فَفَرْضُهُ العَيْنُ عَلَى المُهْتَمِّ
مَوْضُوعُهُ القُرآنُ مُنْذُ الإبْتِدَا * فَرَتِّلِ القُرآن. فَرِّجْ هَمِّي
وَقِيلَ تَجْوِيدُ الحديثِ وَاردٌ * فإنَّهُ وَحْيٌ بِغَيْرِ رَسْمِ