مخارج الحروف كمْ فَوَائِدِ * تشملها لمبتدي وعائدِ
من بينها نطق سَليم فَنِّي * قراءةٌ جيدةٌ للمَتْنِ
فَهْمٌ دقيق للمعاني غَرَضا * مابان منها أو: بها قد غمُضَا
قراءةُ النبي بلى مُفَسَّرَهْ * حرفًا فحرفًا قد أتَتْ مُيَسَّرَهْ
دَوْمًا يَقِفْ على رُؤُوسِ الآيِ * مُرَتِّلًا لَها بِغَيْرِ لاَيِ
مخَارجٌ سَبْعٌ وزدْها عَشْرا * مواضعٌ خمسٌ لديها تترَا
جَوْف لها الخيشوم يا مُريدُ * فكلُّ شيء علمُهُ مُفيدُ
الدرس الرابع:
وَوَحْدَهُ اللِّسَانُ منها مَوْضِعُ * مخارجًا عشرًا تَنَبَّهْ يَجْمَعُ
فتَارةً تحريكُهُ إلى عَلِ * وتارةً تَحْريكُهُ لأسْفَلِ
إلى الأمامِ مَرَةً وخَلْفِ * لِحَدّ يُغْنِي مُدْركًا عن وَصْفِ
إيتِ بهمزٍ -إن تشا- مكسورِ * تَعْرفْ بمَجْرَى الحرفِ في التَّعْبيرِ
كَذَا بِحَرْفٍ مُسْكَنٍ إذْ يُدْرَجُ * حيْثُ انتَهى الصوت فثمَّ المخرجُ
(إقْ) : مخرَجُهُ اقْصَى اللسان بالَّلها * (إبْ) : مخرَجُهْ من طَرْفَيْ الشِّفَاهَا
وأَحْرُفٌ مَخْرَجُهَا قَدْ وُحِّدَا * كالطَّاءِ والتَّاءِ ودَالٍ رَدّدَا
وغيرُها مخارجُهْ تقاربَتْ ... * لامٌ ونونٌ تِلْوَ رَاءٍ أعْقَبَتْ
وثَمَّ قَوْلٌ أنَّ بَعْضَ الأحْرفِ * تقاربتْ مخارجًا فلتَعْرِفِ
حسْبَ الفَرَا وقُطْربٍ والجرْمي * وكُلُّهُمْ في عِلمِهِ ذُو سَهْمِ
كذا ابن كيْسَان اللبِيب الجِهْبذَا * مَنْ بثمارِ بحْثِهِ تلَذَّذا [1]
(1) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه:
كذا ابن كيْسَان اللبِيب الجِهْبذَا * مَنْ بثمارِ بحْثهِ تلَذَّذا
قلت لا أعلم ما وجه نصب كلمة(الجهبذا، قلت:
كذا ابن كيسان اللبيبُ الجهبذُ * عُبّوا ثمارَ بحوثه وتلذذوا)