كَذاكَ واوٌ سُكِّنَتْ ما قبلهَا * قد ضُمَّ، فافْهَمْ جَيّدًا شُغْلًا لَهَا
مثال: (ءُو) في قوله: (أوتيتُهُ) * أخُو الحجى مَن قد بدَا تَثْبِيتُهُ
والياءُ سُكِّنت وجا مَكْسُورَا * ما قبلهَا فأحْسِنِ التَّعْبيرا [1]
مثال: (ءِي) وكلُّ تلك الأحرف * ضُمَّت بـ (نُوحِيهَا) ألا فلتعرفِ
حُرُوفُ مَدٍّ ضمُّهَا مَشهُورُ * بها يُمَدُّ صوْتُنا المَجْهُورُ
لذا قبولُهُنَّ للزِّيَادَهْ * في الصَّوْتِ للنَّفْسِ يكُون عَادَهْ
الحلْقُ وهو موضعٌ للثَّالثِ * مخارج تَتِمُّ بانْبعَثاثِ
أقْصَاهُ أي: من جهة الصَّدْرِ تجي * هَمْزٌ وهاءٌ حَبَّذَا من مَخْرَجِ
وَوَسَطَ الحلْقِ ومنه تخْرُجُ ... * عَيْنٌ وحاءٌ وقعهَا كَمْ يُبْهِج
أدْنَاهُ أي: أقربُهُ -جزمًا- لِلفمْ * غَيْنٌ وخاءٌ جاء سحرًا كالنَّغَمْ
الدرس السادس:
مَخَارجٌ عشْرٌ لها اللِّسَانُ * يُعَدُّ مَوْضِعًا بِهِ بَيَانُ
تَضُمُّ عَشْرًا بَعْدَها ثمانيَهْ * من الحرُوفِِ أظْهَرَتْ مَعَانِيَهْ
وهيَّ: إحْدَى حَافتي اللسانِ * يُعَدُّ مَوْضِعًا بِهِ بَيَانُ
تَضُمَّ عَشْرًا بَعْدَها ثمانيَهْ * مِنَ الحرُوفِ أظْهَرَتْ مَعَانيَهْ
وهيَّ: إحْدى حافتي اللسانِ * مِمَّا يلي الأضْراس في العُلوانِ
ومنه تأتي الضاد أعْتى الأحْرُفِ * في مخْرجٍ على اللبيبِ الأحْصَفِ
(1) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه:
(والياءُ سُكِّنت وجا مَكْسُورَا *** ما قبلهَا فأحْسِنِ التَّعْبيرا
قلت للصدر:
والياء إنْ سَكَنَتْ وجا مكسورا *** ما قبلها، فأحسن التعبيرا).