فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 343

ولأبدأ أولا بالمبدأ الأساسي للحل. أود قبل كل شيء، أن أؤكد، حتى وإن اتهمت بالترداد والتكرار، أن هذه المبادئ الأساسية تؤلف القاعدة الوحيدة لحل مشكلة اللاجئين. ومهما تكن الطريقة التي نتطلع بها إلى المشكلة، فان أي حل لا يمكن أن يتيح الفرصة لإيجاد تسوية سلمية، إلا إذا راعى مراعاة كاملة المبادئ الخمسة التالية:

أولا: لا يمكن قبول الأمر الواقع الذي خلقته إسرائيل، بأية صورة من الصور قاعدة لحل مشكلة فلسطين بصورة عامة، ومشكلة اللاجئين بصورة خاصة. فهذا الأمر الواقع الذي فرضته الأعمال العسكرية، لا يمكن له ان يضفي حقوقا غير قائمة، أو ينتزع حقوقا قائمة منذ أمد بعيد.

ثانيا: إن حقوق اللاجئين في وطنهم وفي بيوتهم، لا تتعلق ولا تعتمد بأية صورة من الصور على موافقة إسرائيل أو امتناعها. فهذه الحقوق، طبيعية، وفطرية، وقائمة بذاتها. وليس من حق الأمم المتحدة نفسها أن تمنحها، فكيف يكون ذلك من حق إسرائيل ! إنها حقوق راسخة عند اللاجئين، بل إنها جزء من كيانها. وسواء أ وافقت إسرائيل أو لم توافق، فان هذه الحقوق، ملك للاجئين، لا يلحق به وهن، ولا يقف أمامه حائل، ولا يحتمل أية تجزئة.

ثالثا: إن إعادة الإسكان أو الإدماج، أو رد الاعتبار أو ما شابهها من مشاريع مماثلة، مهما اختلفت مفاهيمها أو معانيها، لا يمكن أن تعتبر بأية حالة من الأحوال، حلولًا قائمة بنفسها. ويجب أن لا يكون التخطيط لهذه المشاريع أو تنفيذها، هدفا من الأهداف بل مجرد وسيلة، لتحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت