فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 343

المتحدة ليست إلا مغالطات وأضاليل، وان ترديده للبيانات التي ألقاها ممثلو الأمم المتحدة، إنما اختار تجزئتها من أصولها، فغدت لا تعدو المغالطات، وأن جماع بيانه، ليس إلا قلبا لمفاهيم القانون، والحقيقة والمبادئ.

وسأحاول أن اعرض عليكم، كل ذلك، في الوقت المناسب، أثناء مناقشاتنا. ولكنني أرى، أن أحصر نفسي في هذه المرحلة، في نقطة إيضاحية، أثق تمام الثقة بأنها ستساعد على شرح موقف العرب من موضوع التعويضات. وكان في مكنتي طلب الكلمة بالأمس، لأبين موقفنا من هذا الموضوع، ولكنني آثرت عدم التسرع، في رد الفعل على البيان الإسرائيلي، مفسحا للجنة المجال، للتفكير فيه ليلة واحدة. وقد أحس زميلنا المحترم، مندوب بيرو، بالفعل بالحاجة إلى التفكير في الموضوع، بهدوء، وتريث، وله الحق في ذلك كل الحق، وإننا لنفهم موقفه كل الفهم، إذ ان إسرائيل بعد ان نامت على قضية التعويضات أحد عشر عامًا، جاءتنا الآن بإعلان عنها، وهذا مما يحمل كل إنسان على التساؤل، والرغبة في الفهم.

وأشعر لذا بضرورة الكشف عن الدعائم، التي يستند إليها الإعلان الإسرائيلي. ولكن علينا قبل الشروع في دراسة هذا الإعلان، ان نتذكر من جديد قرارات الأمم المتحدة، بهذا الصدد، ولن أحاول تحليل البيان الإسرائيلي، على ضوء وجهات نظرنا، أو على ضوء القواعد التي يقوم عليها موقفنا، أو حتى على ضوء الأسس التي يقوم عليها تاريخ تحدي إسرائيل، طيلة أحد عشر عاما، بل سأقتصر على دراسة البيان على ضوء القواعد التي يقوم عليها قرار الأمم المتحدة نفسه. فماذا يقول ذلك القرار؟ وما هو نص فقرته الثانية ؟إنني أستميح صبركم العذر، وأسمح لنفسي بتلاوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت