فهرس الكتاب
ولا لبس فعندما يختار اللاجئ عدم العودة، فان حقه في التعويض يصبح ساريا على الفور. ومن الواجب تقدير ممتلكاته فورًا، ودفع التعويض إليه. إنها عملية بسيطة، لا ذيول لها، ولا تعتمد على أي شروط مسبقة، أو تحفظات من أي نوع أو صورة، ولا تتأثر بأية ظروف مهما كان وصفها. أما موضوع السلام في الشرق الأوسط، وأود ان أجازف فأقول، بأنه سلام العالم بأسره، فلا مساس له مطلقا، بالنسبة إلى التعويضات، والى حق كل لاجئ فرد، في ممارسة حقه في التعويض. فالعلاقات بين إسرائيل والدول العربية ليست عاملا في هذا الموضوع. وحتى نوايا اللاجئين الطيبة، ليست بذات صلة، أو علاقة. ولو استخدمنا عبارات القرار نفسه لتبين لنا، أن اللاجئ الذي لا يرغب في العودة، ولا يرغب في العيش بأمان ودعة مع جيرانه، والذي لا يملك نوايا سلمية، بل أسوأ النوايا و أكثرها شيطانية، هو الذي منح حق الاختيار، و بموجب قرار الأمم المتحدة، لينال التعويض، أما الغوص، بحثا عن دوافعه، وهذا أمر لا يتيسر إلا للشيطان نفسه، فموضوع ينطبق على فئة اللاجئين الذين يرغبون في العودة. وقد يجوز التساؤل عن اللاجئ الراغب في العودة ( وعما إذا كانت له نوايا سلمية تضمن السماح له بالعودة ) ، أما بالنسبة إلى فئة الراغبين في التعويض، فان من حق كل لاجئ، حتى ولو كانت دوافعه ونواياه من أسوأ ما يكون، ان يأخذ ممتلكاته. فالمجرمون أنفسهم ذوو حق في أملاكهم، ولا تنتزع منهم. وهكذا، فسواء أكانت النوايا طيبة أو سيئة، فمن حق اللاجئين ممارسة حقهم في التعويض. انه الاختيار الذي أرادوه. وكل ما يطلب إلى اللاجئ قوله، على الصورة التي يختارها من تعبير