فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 343

أنفسهم مضطرين، إلى إعادة النظر في الموقف الذي اتخذوه منذ مدة طويلة، وتبنوه باستمرار. وإذا كان ثمة من أمل في مستقبل مزدهر وسلمي للصهيونية، فيجب ان تتوقف هذه الأعمال الشريرة فورا، ويجب القضاء على المسؤولين عنها جميعا، أصلا وفرعا ). هذه كلمات موزونة ينطق بها رجل مسؤول. وإذا كان اغتيال شخص بريطاني قد حدا بالمستر تشرشل، لا إلى مهاجمة الحركة التي تبناها مدة طويلة فحسب، بل إلى الدعوة للقضاء على المسؤولين عنها أصلا وفرعا. فماذا ينتظر من العرب أن يعملوا عندما يرون الألوف من اخوتهم وأقربائهم، يذبحون ذبح النعاج ؟ لا ريب في أن التدخل العربي كان أقل عنفا بكثير، من الموقف الذي أعلنه أعظم ساسة عصره.

ومع ذلك، فعندما أشار الأمين للجامعة العربية إلى احتمال امتداد الاضطراب خارج فلسطين، لم يكن يعدو الحقيقة في قوله. فالإرهاب الصهيوني كان نشيطا، في كل مكان يستطيع العمل فيه. ومن واجبنا أن نذكر أن الصهيونية قد شنت حربا اقتصادية ونفسية، على عرب فلسطين، في كل مكان.

فهنا في الولايات المتحدة مثلا، كان للصهيونية ميدان رئيس.ويكفيكم ان تقرأوا الإعلان الذي ظهر في صحيفة النيويورك بوست في الرابع عشر من أيار عام 1948، بتوقيع ( صندوق المقاومة الفلسطينية ) ، إذ جاء فيه على لسان هذه المنظمة ما نصه: ( في كل مرة تدمرون فيها سجنا بريطانيا، أو تنسفون قطارا بريطانيا، فتبعثون به عاليا إلى السماء، أو تسلبون مصرفا بريطانيا، أو تطلقون نيرانكم وقنابلكم على البريطانيين، فان يهود أمريكا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت