فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 211

الجزائرية قد استنفدت، أو كادت، رصيدها الأجنبي.. وفي يناير من هذا العام اضطرت فرنسا إلى أن تقترض 655 مليون دولار من اتحاد المدفوعات الأوروبية، ومن صندوق النقد الدولي، ومن الولايات المتحدة..

أما بالنسبة، لأوروبا فإن الأضرار كبيرة من غير شك، وفضلًا عن آثار الحرب الجزائرية على السوق الأوروبية المشتركة، فإنها تسد عليها طريق البترول الجزائري. لقد تنبأ المسيو جي موليه رئيس وزراء فرنسا السابق بأن بترول الصحراء سيكفي، في خلال عشر سنوات، نصف حاجة أوروبا للطاقة والوقود.. إن البترول هو الثروة الطبيعية التي يملكها شعب الجزائر، ولا يمكن أن يصل إلى أوروبا، إلا بموافقة الجزائر الحرة.. الجزائر المستقلة، ذات السيادة الكاملة.. إن جميع أعمال التنقيب والإنتاج والتكرير والتسويق لا يمكن أن تتم إلا بموافقة الحكومة الجزائرية.. إن شركات البترول العالمية تقدم على مغامرة خطيرة إذا لم تدرك هذه كالحقيقة.. والواقع أن جيش الجزائر قد قام بأكثر من مناسبة، بتدمير المنشآت البترولية في الجزائر، وإذا استمرت هذه الحرب، فسيستمر معها تدمير المنشآت البترولية، وستظل هدفًا عسكرياُ ما بقيت الحرب.

وبالنسبة للعالم الغربي، فإن استمرار الحرب سيجلب عليه مضاعفات خطيرة، إن خسائر فرنسا هي خسائر للعالم الغربي، ولدول حلف الأطلنطي، وتؤدي بالنهاية إلى فقدان التوازن في أوروبا.. إذا استمرت الحرب الجزائرية فستكون النهاية خرابًا على فرنسا.. لقد كانت الحرب الجزائرية سببًا من الأسباب الرئيسة في نهاية الجمهورية الفرنسية الرابعة.. إن القضية الجزائرية هي التي جاءت بالجنرال ديغول من العزلة التي كان يقضيها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت