الصفحة 22 من 340

ج: ننصحه بالإخلاص في عمله بأن يؤديه كاملا فيحافظ على الوقت ويحضر وقت الحاجة إليه، ويرشد الأطباء إلى النصح في عملهم وإرادة وجه الله ومراقبته، والنظر في مصلحة المرضى والتسوية بينهم، والرفق بالضعفاء والفقراء والحرص على خدمتهم والقيام بالواجب نحوهم، كما ننصحه بأن يذكر المرضى ويرشدهم ويعظهم، ويبين لهم أن الشفاء من الله تعالى فهو الذي أنزل الداء وهو الذي يرفعه متى يشاء، فعلى المريض أن يلهج بذكر ربه ودعائه والتضرع إليه وإخلاص الدين له، وأن يذكرهم بالوصية واستحضار الأجل والاستعداد لما بعد الموت، وبذلك ينفع من فوقه ومن تحته من طبيب ومريض، كما عليه أن يظهر بمظهر الإسلام فيغض بصره عن الحرام ويحافظ على الصلاة، ويذكر بها المرضى ويكثر من ذكر الله تعالى والتذكير به؛ ليكون قدوة لمن أراد الله به خيرا. والله أعلم.

س: ماذا يقول من فجع بموت قريب أو حبيب ؟ وماذا يقول من عُزي بذلك؟

ج: يشرع لمن أصيب بموت أحد أقاربه أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي خيرا وأخلف لي خيرا منها، وعليه أن يظهر الرضا بالقضاء والتسليم لأمر الله، ولا بأس بالبكاء وقول: العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، ويبتعد عن الندب والصياح وشق الثياب ونتف الشعر ونحوه، فهو من النياحة المحرمة، وفي الحديث: (( ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية ) )وأما المعزي فإنه يقول للمصاب: أحسن الله عزاك، وجبر مصابك، وغفر لميتك ورحمه وخلفه في عقبه بخير، ويقول لهم: إن في الله عزاء من كل فائت، وخلفا من كل هالك، فبالله تقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب. ويحثهم على الصبر والرضا، ويعدهم بالأجر الجزيل وثواب المصيبة.

س: سائلة تقول: أنا امرأة كبيرة السن، وأعجز عن الوقوف في الصلاة ، فهل لي الجلوس إذا تعبت أم أن ذلك ينقص أجري؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت