فهرس الكتاب
وقد اصطلح الفقهاء في توريث ذوي الأرحام على أنهم الأقارب الذين لا يرثون بفرض ولا بتعصيب، مثل ولد البنات أو بنات الابن، وولد الأخوات وبنات الإخوة، وبنات العم، وأولاد الإخوة من الأم، ذكورا وإناثا، والعم من الأم، أو عم الأم أو الجد من الأم، والعمات من الأبوين أو أحدهما، وعمات الأب، وعمات الجد، والأخوال والخالات، والجد أبو الأم، وكل جدة أدلت بأب بين أمين كأم أبي الأم، ومن أدلى بهم كعمة العم وخالة الخالة ونحوهم، ولا شك أن صلتهم تتفاوت بحسب القرب والبعد والكبر والصغر، وتكون الصلة بالزيارة والاستزارة، وإجابة الدعوة والهدية وقبولها، والنفقة والصدقة، والمودة ورد السلام والاجتماع بهم، ونحو ذلك، وتكون القطيعة بالهجران ورد الدعوة، وترك الزيارة، وعدم رد السلام، وطول المقاطعة، وترك الواجب على المرء من الصلة والنفقة والهدية، ونحو ذلك، والله أعلم.
س207- ما هي الحالات التي يجوز فيها الجمع بين الوضوء والتيمم ؟
جـ - إذا وجد ماء قليلا يكفي بعض أعضائه استعمله ثم تيمم لبقية أعضائه، كما لو بقيت رجله أو إحدى يديه، وكذا من به جرح لا يستطيع غسله ولا مسحه؛ فإنه يغسل أعضاءه الصحيحة، ويتيمم للجرح. واختلف في الترتيب هنا، فقيل يتيمم أثناء الوضوء كما لو كان الجرح في رأسه فإنه يغسل يديه بعد غسل وجهه، ثم يتيمم عن مسح الرأس، ثم يغسل قدميه. وقيل: يتيمم بعد الانتهاء من الوضوء، وبعد يبس أعضائه لمشقة التيمم حال الوضوء لرطوبة يديه، وهذا هو الأقرب، ثم يعيد التيمم كل وقت ولو لم ينتقض الوضوء على القول: بأنه يبطل بخروج الوقت. ولعل الصواب بأنه لا يعيده حتى ينتقض وضوءه، والله أعلم.
س208- ما رأي الشرع في الدعاء بعد النافلة بصفة مستمرة ورفع اليدين كما هو مشاهد من كثير من الناس اليوم؟