الصفحة 10 من 42

السؤال مفهوم، والجواب كالتالي: لقد اختلف العلماء قديما وحديثا في وجه المرأة وكفيها، هل هما عورة يحرم على المرأة أن تظهرهما؟ أم الأمر على الإباحة، لهان كان الأفضل سترهما، على قولين معروفين لا حاجة لي الآن إلى الدخول في مثل هذه المسألة تفصيلا، فكتابي"حجاب المرأة المسلمة"قد تولى بيان ذلك بحيث يغني عن الكلام، ولكن مع أن القائلين بأن وجه المرأة عورة، قالوا متفقين مع الآخرين في أنه لا يجوز للمرأة المحرمة سواء كان إحرامها بحج أو بعمرة، أن تستر وجهها بنقاب أو منديل تشده على رأسها، هذا لا يجوز باتفاق العلماء لقوله عليه الصلاة والسلام"لا تنتقب المرأة المحرمة و لا تلبس القفازين، ونحن نشاهد كلما حججنا أو اعتمرنا، نساء محرمات من هذه البلاد وهن متنقبات وهن محرمات وقد تدخلنا في بعض المناسبات ونصحنا بأن على المحرمة أن لا تنتقب لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث. السابق"لا تنتقب المرأة المحرمة و لا تلبس القفازين"فما كانوا يسمعن هذه النصيحة لأنهن اعتدن على ستر وجوههن بالنقاب أو بالجلباب أر بأي شيء آخر ، والشاهد أن شد النقاب على الوجه تحت العينين أو شد المنديل على الجبهة، هذا أمر لا يجوز باتفاق العلماء، حتى الذين قالوا بأن وجه المرأة عورة والذي يجوز فقط هو ما يسمى بالسدل، وينبغي الانتباه للفرق بين السدل وبين الشد للعباءة أو المنديل أو للنقاب أو للخمار، فالسدل هو عبارة عن شد العباءة الموضوعة على قمة الرأس و إنزالها - هكذا- على الوجه أمام الوجه، غير مشدود إلى الخدين، فإذا ما شدت العباءة أو الثوب (( الواصل ) )إلى الوجه فحينئذ هذا يحرم بالنسبة للمحرمة وكثير من العلماء يوجبون على من شدت على وجهها جلبابها أو منديلها أو نقابها يوجبون عليها الهدي، ولذلك فعلى كل حاجة أو معتمرة أن تستحضر هذا الحكم الشرعي فلا يجوز لها أن تشد المنديل على وجهها ترفعه إذا لم تر أحدا وتسدله إذا رأت أحدا، هذا لا يجوز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت