"من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم فإنه له وجاء".
ولما للزواج من فرحة وبهجة وسرور فإن النبي صلى الله عليه وسلم شرع إقامة الوليمة ابتهاجًا بهذه المناسبة، فعن بريدة بن الحصيف رضي الله عنه قال:
لما خطب علي رضي الله عنه فاطمة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنه لا بد للعرس من وليمة"فقال سعد رضي الله عنه: علي كبش وقال فلان: علي كذا وكذا من ذرة. وفي رواية أخرى:"وجمع له رهط من الأنصار أصوعًا ذرة".
ولما يحدث في هذه الولائم من أمور منكرة مخالفة للشرع أحببت أن أكتب هذه الرسالة للتنبيه عليها مع إيراد أقوال العلماء الأجلاء في بيان حكمها، مستعينًا بالله في ذلك. هو حسبي عليه توكلت وإليه أنيب.
هذا، وما كان فيه نقص وخطأ فمن نفسي ومن الشيطان وما كان فيه من صواب فمن الله وحده.
كاتبها
سعيد بن نافع العميشي السلمي
جدة
منكرات في حفلات الزواج
إن حفلات الزواج التي يجتمع فيها كثير من المدعوين هي أحد المجالس التي يجب أن تعمر بذكر الله سبحانه وتعالى، وأن يجتمع فيها الناس على ما قال الله ورسوله، بدلًا من أن تقضى هذه المجالس في اللهو واللعب وفيما لا يرضي الله سبحانه وتعالى، خاصة أن هذه الليلة هي الليلة الأولى في حياة العريس الجديدة فكان الأجدر أن يعمرها بذكر الله سبحانه وتعالى كي يبارك الله في حياته الزوجية وتكون بدايتها خيرًا، فلأن يعمرها بطاعة الله خير من أن يعمرها بمعصية الله وبما لا فائدة فيه من الأمور المخالفة لدين الله.