إن الثورة الإيرانية مضى عليها وقت كاف للحكم لها أو عليها وإني لأعجب كيف يظل علماء المسلمين ورؤساؤهم غافلين كل الغفلة- أو متغافلين كل هذا التغافل - عن هذه الفتنة الخمينية .
وأول من فهم هذه الفتنة وحقائقها وحذر منها هو الرئيس المصري الراحل"أنور السادات"وقد أصدر بيانا نشرته الجرائد العالمية في ابتداء ظهور هذه الفتنة، وقال: إن هذه الثورة التي ظهرت من بلاد فرنسا ليس ثورة إسلامية بل هي ثورة شيعية هدفها السيطرة على العالم الإسلامي، وعلى المسلمين أن يقفوا صفا واحدا ضد هذه الثورة حتى لا تحقق أهدافها .
ثم جاء البيان الثاني من"الملك حسين"ملك الأردن، فقد أشار إلى أن هدف هذه الثورة هو القضاء على أهل السنة في أنحاء العالم الإسلامي حتى يسود النظام الشيعي في كل الدول الإسلامية ويصبح العالم الإسلامي كله تحت راية الحكم الشيعي بإيران .
يا رؤساء الدول الإسلامية وعلماء المسلمين:
لقد زرت إيران مرتين ورأيت فيها أمورا مخالفة لروح الإسلام وأهدافه وشريعته مخالفة صريحة لا لبس فيها .
فالمرة الأولى:
كانت في عيد الثورة الإيرانية الثالث في فبراير سنة 1980، وإليكم ما رأينا آنذاك:
أولا: رأينا على جدران فندق"هلتون"في طهران ثوبا أبيض كتب عليها العبارة التالية:
"سنحرر الكعبة والقدس فلسطين من أيدي الكفار"
وهذه العبارة تعني أن المملكة العربية السعودية وإسرائيل سواء بسواء في نظر الثورة الإيرانية !! فاليهود يحتلون فلسطين والقدس،والمملكة العربية السعودية تحتل الكعبة في نظرهم !! واليود والسعوديون كلاهما كفار ضد الثورة الإيرانية !! ومن هنا وجب على الثورة الإيرانية أن تحرر جميع الأماكن المقدسة من ايدي الكافر ( اليهود والسعوديون !!) (1) والفرق الوحيد بينهما عند الإيرانيين أن
ــــــــــــــــ