نهار لله وحده وبالمنهج الذي شرعه الله تعالى، وسيظل كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فكيف يأتي الآن قادة الثورة الإيرانية ويزعمون أن الكعبة في يد الكفار وأنه يجب تحريرها ؟ (( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) ) (3) .
ثانيا: رأينا بعض الإيرانيين يوزعون كتابا ضد رؤساء الدول الإسلامية عامة الملك السعودي خاصة، وهذا أيضا من نفس المنطلق السابق وهو تضخيم الخلاف في المذاهب وتقديمه على التناقض في العقيدة والمناهج والأهداف والغايات، فما دام رؤساء الدول الإسلامية في نظرهم ليسوا من الشيعة ولا يعملون على نصرة المذهب الشيعي نشره بين الناس بالقوة إذا تعذر نشره بالإقناع فليوضعوا جميعا في قائمة الأعداء، وإذا كان الملك السعودي يحظى عندهم بمكانة خاصة تجعلهم يكتفون سهامهم نحوه فلأنه في نظرهم نحتل الكعبة وهي جريمة نكراء ينفرد بها وحده ولا يشاركه فيها أحد من رؤساء الدول الإسلامية
وإذا كانت هذه الكتب التي تطبع بالملايين وتنفق عليها الملايين من أموال السلمين في غيران توزع مجانا وبكثافة داخل إيران فما هذا إلا لتعبئة الشعور العام ضد رؤساء الدول الإسلامية عامة والملك السعودية خاصة حتى إ'ذا ما حان وقت تحرير الكعبة أو وقت الزحف على الأقطار الإسلامية الأخرى
ــــــــــــــــ
(3) الكهف الآية: 103 .