الصفحة 45 من 70

وبما أن التسلق يحتاج خفة ورشاقة ومهارة ... وكلما كان الشخص أخف كان تسلقه أسهل ..

جاء تخفيف بناء الفعل كأنه يشارك المتسلق في تحمل بعض أحماله.

أما"مَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا"أثبت التاء لأن ثقب الجدار يحتاج معدات ثقيلة

فكلما كانت المعدات أثقل كان النقب في السد أيسر ..

وكذلك لأن النقب يحتاج إلى جهد عضلي أكبر.

وهنالك قاعدة بلاغية تقول"الزيادة في المبنى تفيد الزيادة في المعنى"

138 -قال تعالى:"ونحشره يوم القيامة أعمى"-طه:124 -

وقال سبحانه:"ورءا المجرمون النار"-الكهف:53 -

وقال جلّ جلاله:"اقرأ كتابك"-الإسراء: 14 -

فكيف التوفيق بين الآيات؟ هل الكافر يكون في الحشر أعمى أم مبصرًا يرى النار, ويقرأ كتابه؟

الجواب من وجهين:

1 -أن القيامة مواطن, ففي بعضها يكون عمى, وفي بعضها إبصار, ويختلف ذلك باختلاف أهل المحشر فيه. والله أعلم.

2 -قال مجاهد والضحاك وسعيد بن جبير:

المعنى أعمى الحجة, يعني مع تحقق رؤيته للأشياء, بصير كالأعمى الذي

لا يهتدي. ... (تفسير الرازي22/ 121)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت