الصفحة 69 من 70

196 -قال تعالى:"ولم يجعل له عوجا"... - الكهف:1 -

ما الفرق بين العِوج والعَوج؟

قال أبو عبيدة: العِوج -بكسر العين- في الدين والكلام والعمل.

والعَوج -بفتح العين- في الحائط والجذع.

وقال الزجاج: العِوج -بكسر العين- فيما لا ترى له شخصا,

وما كان له شخص قلت عَوج - بفتح العين-."معاني الزجاج3/ 267"

ومعنى الآية: أي لم يجعل له ميلًا وزيغًا عن الإصابة, والحكمة تشير إلى سلامته المناقضة والاختلال, وكونه في أعلى مراتب البلاغة.

197 -قال تعالى:"ولم يجعل له عوجا*قيمًا .."... - الكهف:1 -

قيما: أي مستقيمًا عدلًا.

فإن قيل: ما الحكمة في الجمع بين نفي العوج وإثبات الاستقامة, وفي أحدهما غنى عن الآخر؟

فالجواب:

لفائدة التأكيد, فرُبَّ مستقيم مشهود له بالاستقامة لا يخلو من أدنى عوج عند السَّبر والتصفح.

198 -قال تعالى:"فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددًا"-الكهف:11 -

قال الزجاج:"عددًا"منصوب على ضربين:

1 -على المصدر, المعنى: تُعَدُّ عددًا.

2 -ويجوز أن يكون نعتا للسنين, المعنى: سنين ذات عدد.

والفائدة في قولك عددٌ في الأشياء المعدودة: أنّك تريد توكيد كثرة الشيء؛ لأنّه إذا قلَّ فُهِم مقدار عدده, فلم يحتج إلى أن يُعَدَّ, وإذا كَثُرَ احتاج إلى أن يُعَدَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت