فهرس الكتاب
196 -قال تعالى:"ولم يجعل له عوجا"... - الكهف:1 -
ما الفرق بين العِوج والعَوج؟
قال أبو عبيدة: العِوج -بكسر العين- في الدين والكلام والعمل.
والعَوج -بفتح العين- في الحائط والجذع.
وقال الزجاج: العِوج -بكسر العين- فيما لا ترى له شخصا,
وما كان له شخص قلت عَوج - بفتح العين-."معاني الزجاج3/ 267"
ومعنى الآية: أي لم يجعل له ميلًا وزيغًا عن الإصابة, والحكمة تشير إلى سلامته المناقضة والاختلال, وكونه في أعلى مراتب البلاغة.
197 -قال تعالى:"ولم يجعل له عوجا*قيمًا .."... - الكهف:1 -
قيما: أي مستقيمًا عدلًا.
فإن قيل: ما الحكمة في الجمع بين نفي العوج وإثبات الاستقامة, وفي أحدهما غنى عن الآخر؟
فالجواب:
لفائدة التأكيد, فرُبَّ مستقيم مشهود له بالاستقامة لا يخلو من أدنى عوج عند السَّبر والتصفح.
198 -قال تعالى:"فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددًا"-الكهف:11 -
قال الزجاج:"عددًا"منصوب على ضربين:
1 -على المصدر, المعنى: تُعَدُّ عددًا.
2 -ويجوز أن يكون نعتا للسنين, المعنى: سنين ذات عدد.
والفائدة في قولك عددٌ في الأشياء المعدودة: أنّك تريد توكيد كثرة الشيء؛ لأنّه إذا قلَّ فُهِم مقدار عدده, فلم يحتج إلى أن يُعَدَّ, وإذا كَثُرَ احتاج إلى أن يُعَدَّ.