‹
الصفحة 93 من 93

ومن هنا فإني أوجه عناية طلاب العلم والدعاة للعناية بموضوع الفتور بيانا وتشخيصا وتحذيرا من آثاره وعواقبه، وكذلك عليهم أن يحثوا الناس للمبادرة إلى تلافيه والخلاص منه.

وأخص المربين بأن يوجهوا اهتمامهم لدراسة مظاهر الفتور وأسبابه، ومن ثم سبل الوقاية منه، وذلك حماية لتلاميذهم من الوقوع فيه؛ حتى لا تذهب الجهود هدرا.

وأخيرا فإن على الشباب بصفة خاصة أن يولوا هذا الموضوع حقه صيانة لأنفسهم، ومعرفة للشر قبل وقوعه، ويتأكد هذا وهم في فترة النشاط والحماس، فإن لكل عمل شرّة ولكل شرّة فترة، كما أخبرنا الصادق المصدوق - - صلى الله عليه وسلم - (1) .

إن هذه اليقظة المباركة والصحوة الرائدة تحتاج إلى حماية من داخلها وخارجها، ومن أعظم ما يهددها من الداخل أن يسري الفتور إلى جسدها، ويدب في أوصالها ومفاصلها، هنالك يهون على الأعداء تحقيق مآربهم، والوصول إلى غاياتهم، وعندئذ ستجد من يلقي باللائمة عليهم، وكأنه لم يفقه قوله تعالى: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ) [سورة آل عمران، الآية:165] .

ومن هذا المنطلق جاءت هذه الرسالة؛ تبليغا وتنبيها وتذكيرا وتعليما وتحذيرا.

اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) - تقدم تخريجه مرارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت