فهرس الكتاب
وكان صلى الله عليه وسلم يحب من الشاة الذراع والكتف، ومن القدير الدباء، ومن الصِّباغ الخل، ومن التمر العجوة.
ودعا صلى الله عليه وآله وسلم في العجوة بالبركة وقال: هي من الجنة، وشفاء من السم والسحر.
وكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يحب من البقول الهندباء، والباذروج، والبقلة الحمقاء، التي يقال لها الرجلة.
وكان يكره الكليتين، لمكانهما من البول.
وكان صلى الله عليه وسلم لا يأكل من الشاة سبعًا: الذكر، والأنثيين، والمثانة، والمرارة، والغدد، والحياء، والدم، ويكره ذلك.
وكان صلى الله عليه وسلم لا يأكل الثوم، ولا البصل، ولا الكراث.
وما ذم صلى الله عليه وسلم طعامًا قط، لكن إن أعجبه أكله، وإن كرهه تركه، وإن عافه لم يبغِّضه إلى غيره.
وكان صلى الله عليه وسلم يعاف الضب والطحال، ولا يحرمهما.
وكان صلى الله عليه وسلم يلعق بأصابعه الصحفة ويقول: آخر الطعام أكثر بركة.
وكان صلى الله عليه وسلم يلعق أصابعه(من الطعام حتى تحمر.
وكان صلى الله عليه وسلم لا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه)واحدة واحدة، ويقول:إنه لا يدرى في أي الطعام البركة.
و (كان صلى الله عليه وسلم) إذا فرغ قال: الحمد لله اللهم لك الحمد، أطعمت فأشبعت، وسقيت فأرويت، لك الحمد غير مكفور، ولا مودَّع، ولا مستغنى عنه.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أكل اللحم والخبز خاصةً غسل يديه غسلًا جيدًا، ثم يمسح بفضل الماء على وجهه.
وكان صلى الله عليه وسلم يشرب في ثلاث دفعات، وله فيها ثلاث تسميات، وفي أواخرها ثلاث تحميدات.
وكان صلى الله عليه وسلم يمص الماء مصًا، ولا يعب عبًا.
وكان صلى الله عليه وسلم يدفع فضل سؤره إلى من على يمينه، فإن كان من على يساره أجل رتبة، قال للذي على يمينه:السنة أن تعطى فإن أحببت أثرتهم.
وربما (كان صلى الله عليه وسلم) يشرب بنفس واحد حتى يفرغ.
وكان صلى الله عليه وسلم لا يتنفس في الإناء بل ينحرف عنه.
وأتي صلى الله عليه وسلم بإناء فيه عسل ولبن؛ فأبى أن يشربه، وقال:شربتان في شربة، وإدامان في إناء واحد.ثم قال صلى الله عليه وسلم:لا أحرمه ولكني أكره الفخر، والحساب بفضول الدنيا غدًا، وأحب التواضع؛ فإن من تواضع لله رفعه الله.
وكان صلى الله عليه وسلم في بيته أشد حياء من العاتق، لا يسألهم طعامًا، ولا يتشهاه عليهم، إن أطعموه أكل، وما أعطوه قبل، وما سقوه شرب.
وكان صلى الله عليه وسلم ربما قام فأخذ ما يأكل بنفسه أو يشرب.