فهرس الكتاب
3-ومن بين أهم السياسات المطلوبة كذلك على هذا الصعيد: إعادة الاعتبار للعلماء والباحثين ماديا ومعنويا, والسعي إلى إيجاد مشروع إسلامي / عربي يستهدف وقف هجرة العقول والكفاءات الإسلامية / العربية إلى الخارج أو تسربهم إلى النشاطات المالية والإدارية, بما يؤدي إلى انصرافهم عن الحياة العلمية والبحثية, إذ ليس من المقبول في عصر العلم والتكنولوجيا أن تسعى أفضل العقول والكفاءات البشرية الإسلامية إلى إيجاد فرصة عمل لها في خارج أوطانها, أو النزوح نهائيًا عنها, إن الأرقام التي توردها التقارير الدولية عن هجرة العقول والكفاءات الإسلامية خاصة إلى دول المهجر الثلاث الرئيسية (أمريكا - كندا - بريطانيا) أرقام مفزعة ومخيفة, فحسب تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية هاجر من باكستان خلال العقد الأخير ما بين 50% إلى 70% من خريجي كليات الطب [1] , وفي تقرير منظمة العمل العربية سالف الذكر فقدت مصر نحو 450 ألف كفاءة علمية من خيرة عقول أبنائها هاجرت إلى الخارج حتى نهاية السبعينات من القرن الماضي, وذلك بما يشكل خسارة فادحة لدولة الموطن, ووفرًا إضافيًا لدول المهجر.
4-إعادة النظر في منظومة التعليم وفي المنظومة الإدارية المساندة لها بما يسمح بتحقيق أهداف وغايات من أهمها:
-الاكتشاف المبكر للمتفوقين والموهوبين وإيلاؤهم رعاية تعليمية خاصة.
-تنظيم الاستفادة من العلاقات العلمية الدولية.
-إرساء قاعدة ا لتميز العلمي في مجال العلوم الأساسية الحديثة وعلى الأخص في مجالات المعلوماتية لإلكترونيات الدقيقة والطاقة النووية والفضاء والمواد الجديدة والطاقة الجديدة والمتجددة والهندسة الوراثية وصناعة الدواء والتكنولوجيا العسكرية.
(1) 31) نفس المرجع السابق.