الصفحة 44 من 46

من الأمور المسلم بها عدم وجود نموذج دولي محدد لصياغة الإستراتيجية التكنولوجية يمكن تطبيقه في كل الدول, وإنما تمثل كل دولة حالة خاصة على حدة وفق ظروفها وإماكاناتها, ومن المسلمات كذلك أن التنمية التقنية في الكثير من المجالات أصبحت مرهونة بالعديد من الاعتبارات والتوازنات الدولية, فالظروف الدولية والمحلية التي سمحت لليابان وكوريا وباقي دول الفوج الثاني (نمور شرق آسيا) بتحقيق نهضتها التكنولوجية, ليست هي نفس الظروف والاعتبارات والتوازنات التي تواجه الأمة الإسلامية, ومن العبث القول باتخاذ اليابان أو كوريا أو الصين أو إسرائيل نموذجًا محددًا لصياغة استراتيجية تقنية يمكن تطبيقها في الدول الإسلامية.

وخروجًا من دائرة الخلاف حول هذا الموضوع فإن البحث يقترح عدة حلول لسد الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة من أبرزها:

1-التقييم الدقيق للقدرات التكنولوجية الموجودة في كل دولة إسلامية على حدة وللدول الإسلامية مجتمعة, والاختبار الواعي لما يناسب كل دولة من أنواع ومجالات التكنولوجيا الحديثة وفقًا لقدراتها المادية والبشرية والعلمية.

2-زيادة قدرة وفاعلية الجهاز الإنتاجي في كل دولة إسلامية على إنتاج مكونات ومستلزمات السلع التكنولوجية المباحة (التي ليس لها براءة اختراع أو انتهت مدة الحماية لها) والسعي إلى إحداث أية إضافات لها [1] .

3-إيجاد آلية فاعلة للتنسيق والتعاون بين مراكز الأبحاث والمنشآت الصناعية في الدول الإسلامية بما يضمن تسويقًا لنتائج أبحاث هذه المراكزوتوليد تقنية إسلامية خالصة مناسبة, والاستغناء تدريجيا عن استيراد الخدمات التكنولوجية للصناعة في هذه الدول.

4-بناء استراتيجية تقنية إسلامية تقوم على أربعة عناصر هي:

أ المحاكاة والتقليد.

ب تراخيص التصنيع.

(1) 36) الأستاذان د/إبراهيم بدران, د/ علي حبيش ص14-15 مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت