وموثقة من واقع الفحص الدقيق الذي يتطور يومًا بعد يوم، وتتحدد خطة العلاج بعد تشخيص المرض [1] .
أنواع الأمراض والعلاج بالنسبة للفحص قبل الزواج:
هناك أمراض معدية، وأمراض غير معدية، فالأمراض المعدية مثل: السل، والجدري، والتهاب الكبد الوبائي، ومرض نقص المناعة المكتسبة (الآيدز) ونحوها. وأمراض غير معدية مثل أمراض السكر والقلب ونحوهما.
ومن جانب آخر فإن هناك أمراضًا وراثية تنتقل من خلال الجينات، وهي ثلاثة أنواع:
1.أمراض الدم الوراثية وعلى رأسها فقر الدم المنجلي (الانيميا المنجلية) و فقر دم البحر المتوسط.
2.الأمراض الإستقلابية، وهي امراض متعددة تتجاوز 400 مرض منها
3.أمراض متفرقة حسب العوائل وأمراضها حيث تختلف من شعب لآخر، من عائلة لأخرى.
والعلاج كذلك أنواع منها العلاج العادي المتمثل في الأدوية، والعمليات الجراحية، ونحوهما ومنا العلاج الجيني [2] .
الأمراض التي تؤثر في الزواج:
الأمراض التي ينبغي الابتعاد عن صاحبها هي:
1.الأمراض التي تنتقل إلى الآخر مثل الآيدز والسل، والتهاب الكبد الوبائي ... فهذه الأمراض يجب فيها شرعًا ما يسمى بالحجر الصحي.
2.الأمراض الوراثية التي أصابت الطرفين (الخاطب والمخطوبة) أما إذا كانت الإصابة بمرض وراثي لأحدهما فإن نسبة انتقال المرض إلى الأولاد قليلة، أو نادرة بإذن الله تعالى ومع وجود الإصابة بالمرض لدى الطرفين فإن الحكم الفقهي هو كراهة الإقدام على هذا الزواج، ولا أعتقد أنه يصل إلى الحرمة إلاّ في مرض الآيدز ونحوه، لأن انتقال المرض وإن كان حسب الظن الغالب، لكنه ليس قطعيًا كما يقول الأطباء ولكن في حالة إقدامها على هذا الزواج يكونان على علم ومعرفة بهذا الاحتمال الراجح، وبالتالي فإن هذا العلم به يقوي من ترابطهما، والبحث عن علاج طفلهما في أبكر وقت مناسب وذلك بفحص البويضة الملقحة لمعرفة ما إذا كانت مصابة أو سليمة، والأجدر هو إتمام ذلك عن طريق زراعة الأنابيب التي
(1) انظر: موقع: باب على الانتريت
(2) يراجع لهذا الموضوع والمسائل المتعلقة به: الكتاب الحادي عشر للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية المعاصرة، ثبت كامل لأعمال ندوة (الوراثة، والهندسة الوراثية، والجينوم البشري، والعلاج الجيني، رؤية إسلامية) المنعقدة في الكويت في الفترة 23 ـ 25 جمادى الآخرة 1419هـ الموافق 13 ـ 15 اكتوبر 1998، الجزء 2، وبالأخص بحوث: د. محمد علي البار و. محسن بن علي الحازمي و. عبدالله محمد عبدالله ود. محمد الزحيلي ود. ناصر عبدالله الميمان ود. نجوي عبدالمجيد ود. محمد رأفت عثمان ود. حمداني ماء العينين ود. محمد عبدالغفار الشريف، ويراجع: د. علي القره داغي: العلاج الجيني من منظور الفقه الإسلامي، بحث مقدم إلى ندوة الانعاكسات الأخلاقية، المنعقدة بجامعة قطر في الفترة 20 ـ 22 اكتوبر 2001، ود. حسان حنحوت: دور البصمة الوراثية في اختبارات البنوة، بحث مقدم إلى ندوة الكويت المذكورة آنفًا، ومصادر أخرى تذكر في وقتها.