الصفحة 48 من 53

أ) في حالة انتشار الأمراض الوراثية والمعدية في بلدٍ معين، وكان الزواج من أهم الأسباب التي تؤدي إلى انتشار تلك الأمراض، فإن لولي الأمر التدخل في ذلك، وله أن يجعل الفحص الطبي قبل الزواج إلزاميًا، وذلك لحماية أفراد المجتمع من الأمراض المستعصية، وحمايتهم صحيًا ونفسيًا واجتماعيًا وغير ذلك.

ب) وأما في الحالات العادية؛ التي لا يكون فيها الزواج سببًا لانتشار الأمراض الوراثية والمعدية، فإنه من غير اللائق أن يلزم الناس بإجراء الفحص الطبي قبل الزواج، لأنه فيه مشقة وصعوبة، وجرت العادة والحمد لله سنين طويلة أن الناس يتزوجون من دون الفحص الطبي والغالب السلامة.

توصية

يوصي الباحث عرض مسألة الفحص الطبي قبل الزواج ومدى إلزاميته على لجنة يشارك فيها العديد من المتخصصين من الأطباء الثقات، وعدد من المسئولين ومجموعة من العلماء، ثم ترفع نتائج هذا الاجتماع لتعرض على هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، وعلى المجامع الفقهية، حتى يخلصوا بنتيجة في ذلك، والبت في هذه المسألة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

المراجع

[1] ... ابن الأثير، أبو السعادات مجد الدين المبارك بن محمد الجزري. النهاية في غريب الحديث والأثر. تحقيق: طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، دمشق: دار الفكر.

[2] ... الأستانبولي، محمود مهدي. تحفة العروس. ط6. 1405هـ/ 1985م

[3] ... الأشقر، أسامة عمر. مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق. عمان: دار النفائس، الأردن، 1420هـ / 2000م.

[4] ... الألباني، محمد ناصر الدين، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل. ط3. بإشراف: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، 1405هـ/1985م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت