د/ علي مشاعل
قد يختلط على البعض الفرق بين السحر والمعجزة والكرامة، حتى يظنوا أنها شيء واحد.
وفي هذا المقال نحاول أن نبين أهم الفروق بين تلك الأمور،
فالمعجزة: أمر خارق للعادة يظهره الله على يد نبي أو رسول تحديًا للمنكرين، وعظة للمؤمنين ودلالة على صدق النبي ورسالته.
مثل: سلب صفة الإحراق من النار التي ألقي فيها نبي الله إبراهيم - عليه السلام -، حيث قال الله - عز وجل: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) (الأنبياء: 69) . ومثل عصا موسى - عليه السلام - التي حولها الله إلى حية تسعى تبطل سحر سحرة فرعون.
{وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} (طه: 69) .
وأما السحر فقد عرفنا في مقال سابق أنه تمويه وتخييل ورقى وعزائم وصلة بالجن والشياطين وخداع للأعين وتدجيل.
وأما الكرامة فهي مثل المعجزة إلا أنها غير مقرونة بدعوى النبوة وغير واقعة من نبي، بل من عبد صالح، وصاحبها يحرص على إخفائها.
والمعجزة باقية إلى قيام الساعة، و تتقبلها النفوس المنصفة غير المعاندة طواعية بغير إكراه، باقتناع وعقلانية بخلافة السحر وما يأتي به الساحر باطل وزائل وخداع منكشف ومفضوح.
ومن الكرامات الثابتة بالقرآن الكريم: قصة الكهف التي فصلها القرآن في سورة سميت باسم (الكهف)
وقصة مريم بنت عمران حيث ذكرها القرآن في أكثر من سورة ومنها سورة مريم.
وقصة عزير التي أوضحها القرآن في سورة البقرة {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} (البقرة: 259) .
وغيرها من القصص القرآني والنبوي الكثير الكثير..