أن نشغلهم بشتى الوسائل وبذلك لا يفطنوا لعدوهم العام في الصراع العالمي.
-يقولون: لابد أن نتبع كل الوسائل التي تتولى نقل أموال الأمميين من خزائنهم إلى صناديقنا.
-يقولون: سنعمل على إنشاء مجتمعات منحلة مجردة من الإِنسانية والأخلاق، متحجرة المشاعر، ناقمة أشد النقمة على الدين والسياسة، ليصبح رجاؤها الوحيد تحقيق الملاذ المادية، وحينئذ يصبحون عاجزين عن أي مقاومة فيقعوا تحت أيدينا صاغرين.
-يقولون: سنقبض بأيدينا علىكل مقاليد القوى ونسيطر على جميع الوظائف وتكون السياسة بأيدي رعايانا وبذلك نستطيع في كل وقت بقوتنا محو كل معارضة مع أصحابها من الأمميين.
-يقولون: لقد بثثنا بذور الشقاق في كل مكان بحيث لا يمكن اجتثاثه، وأوجدنا التنافر بين مصالح الأمميين المادية والقومية وأشعلنا نار النعرات الدينية والعنصرية في مجتمعاتهم ولم ننفك عن بذل جهودنا في إشعالها منذ 20 قرنًا ولذلك من المستحيل على أي حكومة أن تجد عونًا من أخرى لضربنا وأن الدول لن تقدم على إبرام أي اتفاق مهما كان ضئيلًا دون موافقتنا لأن محرك آلة الدول في قبضتنا.
يقولون: لقد هيأنا الله لحكم العالم وزودنا بخصائص وامتيازات لا توجد عند الأمميين ولو كان في صفوفهم عباقرة لاستطاعوا مقاومتنا.
-يقولون: لابد من الانتفاع بالعواطف المتأججة لخدمة أغراضنا عوض إخمادها ولابد من الاستيلاء على أفكار الآخرين وترجمتها بما يتفق مع مصالحنا بدل قتلها.
-يقولون: سنولي عناية كبرى بالرأي العام إلى أن نفقده القدرة على التفكير السليم ونشغله حتى نجعله يعتقد أن شائعاتنا حقائق ثابتة ونجعله غير قادر على التمييز بين الوعود الممكن إنجازها والوعود الكاذبة فلا بد أن نكوّن هيئات يشتغل أعضاؤها بإلقاء الخطب الرنانة التي تغدق الوعود ولا بد أن نبث في الشعوب فكرة عدم فهمهم للسياسة وخير لهم أن يدعوها لأهلها.