الصفحة 8 من 199

-استفاد كثيرًا من عقدة أوديب تلك الأسطورة التي تقول بأن شخصًا قد قتل أباه وتزوج أمه وأنجب منها وهو لا يدري. ولما علم بحقيقة ما فعل سمل عينيه، فقد استغلها فرويد من إسقاطات نفسية كثيرة واعتبرها مركزًا لتحليلاته المختلفة.

-شخصية الإِنسان هي حصيلة صراع بين قوى ثلاث: دوافع غريزية، واقع خارجي، ضمير، وهي أمور رئيسية تتحدد بشكل ثابت بانتهاء الموقف الأوديبي حوالي السنة الخامسة أو السادسة من العمر.

ثانيًا: الآثار السلبية للفرويدية:

-لم ترد في كتب وتحليلات فرويد أية دعوة صريحة إلى الانحلال - كما يتبادر إلى الذهن - وإنما كانت هناك إيماءات تحليلية كثيرة تتخلل المفاهيم الفرويدية تدعو إلى ذلك، وقد استفاد الإِعلام الصهيوني من هذه المفاهيم لتقديمها على نحو يغري الناس بالتحلل من القيم وييسر لهم سبله بعيدًا عن تعذيب الضمير.

-كان يتظاهر بالإِلحاد ليعطي لتفكيره روحًا علمانية، ولكنه على الرغم من ذلك كان غارقًا في يهوديته من قمة رأسه إلى أخمص قدميه.

-كان يناقش فكرة"معاداة السامية"وهي ظاهرة كراهية اليهود، هذه النغمة التي يعزف اليهود عليها لاستدرار العطف عليهم، وقد ردّ هذه الظاهرة نفسيًا إلى اللاشعور وذلك لعدة أسباب:

-غيرة الشعوب الأخرى من اليهود لأنهم أكبر أبناء الله وآثرهم عنده (حاشا لله) .

-تمسّك اليهود بطقس الختان الذي ينبه لدى الشعوب الأخرى خوف الخصاء ويقصد بذلك النصارى لأنهم لا يختتنون.

-كراهية الشعوب لليهود هو في الأصل كراهية للنصارى المسيحيين، وذلك عن طريق"النقل"إذ إن الشعوب التي تُنزِل الاضطهاد النازي باليهود إنما كانت شعوبًا وثنية في الأصل، ثم تحولت إلى النصرانية بالقوة الدموية، فصارت هذه الشعوب بعد ذلك حاقدة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت