ويقول الدكتور محمد الصباغ:"وقد حدثنى - رحمه الله - انه اراد ان يحذر اخوانه في مصر من الدجالين ومن القصاص والوعاظ الذين ياتون في دروسهم بالاقاصيص الممتعة التى تشد السامعين وتمتعهم وتستحوذ على اعجابهم ولا اصل لها والعامة هذا شانهم في اغلب البلاد فالقى عليهم درسا ملأه بمثل تلك الاقاصيص الغريبة فاعجبوا بالدرس واستمتعوا فلما رأى ذلك باديا على وجوههم سألهم: ما رايكم ؟ اهذا الدرس احسن ام الدرس السابقة ؟ قالوا: بل هذا انه درس جميل وممتع فقال لهم: هذا كله غير صحيح وما كنا عليه في دروسنا السابقة هو الصواب ."
فأفهمهم بهذه الطريقة العملية انه ليس عاجزا على ان ياتى في دروسه بما يستحوذ على اعجابهم ولكن الحق هو الذى ينبغى ان يكون رائدا الموجه والعالم .
ان العالم ينبغى ان يكون مريبا ومرشدا يقول الحق ولا يخشى في الله لومة لائم لا يدارى ولا يتكلف التأويل ليسوغ للناس ما يحبون منالخرافات والاباطيل .
وقد ابتلى المسلمون من زمن بعيد بالقصاص الذين يملؤون مواعظهم بالاحاديث الموضوعة الواهية وياتون بالقصص الغريبة ولو كانت باطلة ليجعلوا الناس يقبلون عليهم فكان الشيخ يحذر الناس من الوقوع في احابيلهم .
وهكذا كان - رحمه الله - بعد قدومه للملكة حريصا على هداية الناس ، وداعيا الى الله على بصيرة وبرهان"."
يقول تلميذ الشيخ وخاصته الشيخ العلامة عبد الله بن قعوج - حفظه الله - واصفا شيخه:"كان كل ما يطرحه منطرفة ونحوها يقصد بها الدعوة الى الله - عز وجل".
* عنايته ببناء المساجد:
ومن اهتمامه - رحمه الله - بالدعوة الىالله انه كان حريصا كل الحرص على بناء المساجد وجعلها تابعة لجماعة أنصار السنة حتى يتمكن من خلالها من ارشاد الناس وتوجيههم .