الصفحة 106 من 137

قوله تعالى:"إن الذين آمنوا والذين هادوا"إلى قوله"والذين اشركوا" [1]

قال الأنبارى [2] : لم يذكر خبر"لإنّ) وفي خبرها وجهان:"

أحدهما: أن يكون الخبر محذوفًا

والثاني: أن يكون الخبر قوله تعالى:"إنّ الله يفصل بينهم"

كقول الشاعر [3] [البسيط]

إنّ الخليفة إنّ الله سربله

سربال ملك به ترجى الخواتيم

وأجاز البصريون إنّ زيدًا إنّه منطلق كما يجوز أن يقال إنّ زيدًا هو منطلق، وأباه الفراء [4] - وأجازه في الآية لأنّ فيها معنى الجزاء فحمل الخبر على المعنى أورد القرطبى [5] قول الفراء وأن الزجاج [6] رد عليه بقوله لا يجوز إنّ زيدًا إنه أخاه منطلق، لأنه لا فرق بين زيد وبين الذين و (إنّ) تدخل على كل مبتدأ فتقول إنّ زيدًا هو منطلق ثم تأتى بإنّ فتقول إنّ زيدًا إنه منطلق.

(1) سورة الحج الآية 17.

(2) الأنباري/ البيان جـ 2 / ص 171.

(3) جرير بن عطيه الخطفى / ديوانه جـ 2 / ص 134/ تح نعمان محمد أمين طه / دار المعارف مصر 1969.

(4) الفراء/ معاني القرآن جـ 2 / ص 218.

(5) القرطبي/ الجامع لأحكام القرآن جـ 12 / ص 23.

(6) الزجاج / اعراب القرآن جـ 3/ ص 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت