فهرس الكتاب
قوله تعالى:"إن الذين آمنوا والذين هادوا"إلى قوله"والذين اشركوا" [1]
قال الأنبارى [2] : لم يذكر خبر"لإنّ) وفي خبرها وجهان:"
أحدهما: أن يكون الخبر محذوفًا
والثاني: أن يكون الخبر قوله تعالى:"إنّ الله يفصل بينهم"
كقول الشاعر [3] [البسيط]
إنّ الخليفة إنّ الله سربله
سربال ملك به ترجى الخواتيم
وأجاز البصريون إنّ زيدًا إنّه منطلق كما يجوز أن يقال إنّ زيدًا هو منطلق، وأباه الفراء [4] - وأجازه في الآية لأنّ فيها معنى الجزاء فحمل الخبر على المعنى أورد القرطبى [5] قول الفراء وأن الزجاج [6] رد عليه بقوله لا يجوز إنّ زيدًا إنه أخاه منطلق، لأنه لا فرق بين زيد وبين الذين و (إنّ) تدخل على كل مبتدأ فتقول إنّ زيدًا هو منطلق ثم تأتى بإنّ فتقول إنّ زيدًا إنه منطلق.
(1) سورة الحج الآية 17.
(2) الأنباري/ البيان جـ 2 / ص 171.
(3) جرير بن عطيه الخطفى / ديوانه جـ 2 / ص 134/ تح نعمان محمد أمين طه / دار المعارف مصر 1969.
(4) الفراء/ معاني القرآن جـ 2 / ص 218.
(5) القرطبي/ الجامع لأحكام القرآن جـ 12 / ص 23.
(6) الزجاج / اعراب القرآن جـ 3/ ص 339.