الصفحة 128 من 137

الرفع على البدل

قوله تعالى:"فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك" [1] .

أورد الأنباري [2] : قرئ (امرأتك) بالنصب والرفع على البدل من أحد (وهذا توجيه أبىعمر بن العلاء [3] وأنكر أبو عبيدة [4] هذا وقال:

إذا أبدلت المرأة من أحد وجزمت (يلتفت) على النهي كان المعنى على أن المرأة أبيح لها الالتفات وذلك لا يجوز ولا يجوز الرفع على (البدل) إلا برفع"يلتفت"وتكون (لا) للنفي ولم يقرأ به أحد.

وذهب أبو العباس المبرد [5] إلى أن المراد المخاطب ولفظه لغيره كما تقول لغلامك لا يخرج فلان فلفظ النهي لفلان والمراد به المخاطب.

قال النحاس [6] وهذا الحمل من أبى عبيدة وغيره على مثل أبى عمرو مع جلالته ومحله في العربية لا يجب أن يكون والرفع على البدل له معنى صحيح والتأويل له ما قاله المبرد.

قال الفراء [7] وقد كان الحسن يرفعها ويعطفها علي أحد.

(1) سورة هود الآية 81.

(2) الأنباري / البيان جـ 2 / ص 26.

(3) أبوعمر بن العلاء: زبان بن العلاء بن عمار أبو عمرو بن العلاء زيان بن العلاء بن عمار - البصري - أحد القراء السبعة - قرأ بمكة والمدينة وقرأ أيضًا بالكوفة والبصرة على جماعة كثيرة سمع أنس بن مالك وغيره. / بن الجزري / غاية النهاية جـ 1 / ص 288.

(4) أبوعبيدة / مجاز القرآن جـ 1 / ص 295.

(5) المبرد/ المقتضب جـ 4 / ص 395.

(6) النحاس/ إعراب القرآن جـ2 / ص 297.

(7) الفراء / معاني القرآن جـ 2 / ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت