لولا يرتفع بهاعلى ما يذهب إليه الكوفيون وكان يذهب إلى أن الألف واللام في نعم الرجل للعهد على خلاف ما ذهب إليه الجماعة من أنها للجنس لا للعهد.
وكان الشيخ في اللغة أمثل منه في النحو وتوفي يوم الأحد منتصف المحرم سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.
ابن الشجري [1] :
قال ابن الأنباري وأما شيخنا الشريف أبو السعادات هبة الله بن عليّ بن محمد بن حمزة العلوى الحسنى المعروف بابن الشجري فإنه كان فريد عصره ووحيد دهره في علم النحو وكان تامًا المعرفة باللغة، أخذ عن ابى المعمر بحر بن طباطبا العلوى.
وصنّف في النحو التصانيف وأملى كتاب الأمالى وهو كتاب نفيس كثير الفائدة يشتمل على فنون من علوم الأدب.
ولقد حكى يومًا قول أبى العباس المبرد في بناء حزام وقطام إنه اجتمع فيه ثلاث علل التعريف والتأنيث والعدل فبعلتين يحب منع الصرف لا للبناء فقلت له: هذا التحليل ينتقض بقولهم: أذربيجان فإن فيه أكثر من ثلاث علل ومع هذا فلس بمبنى بل هو معرب غير منصرف فقال الشريف هكذا قيل وهكذا قيل عليه.
(1) الأنباري/ نزهة الألباء/ ص 404 - 406.