الصفحة 54 من 137

وقال الفراء [1] : ففي الصد وجهان: إن شئت جعلته مردودًا على الكبير تريد قل القتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به قال الأنبارى: وقول من قال صد وكفر معطوف على كبير فاسد لأنه يؤدى إلى أن يكون القتال في الشهر الحرام كفر أو لأنه قد جاء بعده وإخراج أهله منه أكبر عند الله وهذا يؤدى إلى أن إخراج أهل المسجد الحرام أكبر عند الله من الكفر وهذا محال.

قال أبو حيان [2] :"ويحتمل أن يكون وصد عن سبيل الله مبتدأ والخبر محذوف بدلالة خبر قتال عليه والتقدير [قل قتال فيه كبير] وصد عن سبيل الله وكفر به كبير وأخذ به الرازي [3] ."

وانفرد مكي القيسي [4] حيث ذكر أن الخبر محذوف والتقدير (كبيران) عند الله. واخراجهم منه إنما هو بعض خلال الكفر.

ونص الأنبارى: هذا يؤدى أيضًا إلى أن يكون اخراج أهل المسجد الحرام عند الله أكبر من الكفر وهذا محال.

وقال السهيلي [5] : والجواب أن يقال في إعادة لفظ الظاهر هنا فائدة وهى عموم الحكم ولو جاء بلفظ المضمر فلو قال هو (كبير) لاختص

(1) أبو زكريا يحي بن زياد، معانى القرآن جـ (1) ص (141) ، تحقيق أحمد يوسف نجانى وآخرين. عالم الكتب 1400هـ - 1980م.

(2) أثير الدين محمد بن يوسف الغرناطى الأندلسى البحر المحيط/ جـ 2/ ص 146. د - تح 1328هـ.

(3) أبوعبدالله محمد بن عمر بن حسين القرشى الطبرستاني التفسير الكبير، وتح، جـ (6) ص (33) ، المطبعة البهية المصرية بميدان الأزهر بمصر 1325هـ - 1935م.

(4) أبو محمد مكي بن أبى طالب القيسى، مشكل إعراب القرآن تح حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة، بيروت لبنان جـ 1/ ص 128/ 1407هـ - 1987م.

(5) أبو القاسم عبدالرحمن بن عبدالله السهيلى، نتائج الفكر في النحو ص (313) تح د/ محمد إبراهيم البنا - منشورات جامعة قاريونس - ليبيا 1398هـ - 1978م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت