الصفحة 81 من 137

المسألة الحادية عشرة:

قوله تعالى"هذا فليذوقوه حميم وغساق" [1]

أورد الانبارى [2] ما يجوز في اعراب (هذا) فقال:

يجوز في موضعه الرفع والرفع من أربعة أوجه:

الأول: أن يكون مبتدأ وحميم خبره وفليذوقوه اعتراض.

الثاني: أن يكون (هذا) مخصوصًا بالذم أى بئس المهاد هذا المذكور وهو قول الجامع النحوى [3] .

الثالث: أن يكون هذا مبتدأ وخبره (فليذوقوه) ودخلت الفاء للتنبيه الذى في (هذا) ويرفع حميم على تقدير (هو) حميم وهو رأى الأخفش [4] .

والرابع: أن يكون خبر مبتدأ وتقديره الأمر هذا ويرفع حميم على تقدير هو حميم وقيل منه حميم.

الوجه الثالث هو ما قاله الزجاج [5] والرابع هو ما ذكره النحاس [6] هو قول الفراء [7] وأنشد: (البسيط)

حتى إذا ما أضاء الصبح في غلس

وغودر البقل ملوى ومحصود

واضاف الفراء - ويكون هذا في موضع رفع ومن رفع رفع بالهاء التى في قوله (فليذوقوه) كما تقول في الكلام الليل فبادره والليلُ والوجه

(1) سورة ص الآية 57.

(2) الأنباري / البيان جـ 2/ ص 317.

(3) الباقولى/ كشف المشكلات جـ 2/ ص 265.

(4) الأخفش / معاني القرآن جـ 2 / ص 80.

(5) الزجاج / إعراب القرآن جـ 4 / ص 254.

(6) النحاس / إعراب القرآن جـ 2 / ص 801.

(7) الفراء / معاني القرآن جـ 2 / ص 410، والبيت لذي الرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت