فهرس الكتاب
المسألة الحادية عشرة:
قوله تعالى"هذا فليذوقوه حميم وغساق" [1]
أورد الانبارى [2] ما يجوز في اعراب (هذا) فقال:
يجوز في موضعه الرفع والرفع من أربعة أوجه:
الأول: أن يكون مبتدأ وحميم خبره وفليذوقوه اعتراض.
الثاني: أن يكون (هذا) مخصوصًا بالذم أى بئس المهاد هذا المذكور وهو قول الجامع النحوى [3] .
الثالث: أن يكون هذا مبتدأ وخبره (فليذوقوه) ودخلت الفاء للتنبيه الذى في (هذا) ويرفع حميم على تقدير (هو) حميم وهو رأى الأخفش [4] .
والرابع: أن يكون خبر مبتدأ وتقديره الأمر هذا ويرفع حميم على تقدير هو حميم وقيل منه حميم.
الوجه الثالث هو ما قاله الزجاج [5] والرابع هو ما ذكره النحاس [6] هو قول الفراء [7] وأنشد: (البسيط)
حتى إذا ما أضاء الصبح في غلس
وغودر البقل ملوى ومحصود
واضاف الفراء - ويكون هذا في موضع رفع ومن رفع رفع بالهاء التى في قوله (فليذوقوه) كما تقول في الكلام الليل فبادره والليلُ والوجه
(1) سورة ص الآية 57.
(2) الأنباري / البيان جـ 2/ ص 317.
(3) الباقولى/ كشف المشكلات جـ 2/ ص 265.
(4) الأخفش / معاني القرآن جـ 2 / ص 80.
(5) الزجاج / إعراب القرآن جـ 4 / ص 254.
(6) النحاس / إعراب القرآن جـ 2 / ص 801.
(7) الفراء / معاني القرآن جـ 2 / ص 410، والبيت لذي الرمه.