فهرس الكتاب
كيف نحتفظ بديننا، ونستبقى تراثنا، ونسترد خسائرنا، ونستأنف دورنا الحضاري؟ هذا هو التفكير الذي يشغل رجالات الإسلام ودعاته المسئولين.. وبين الفريقين مغالبة وسباق، ولا أحب أن أخدع قومي عن حقيقة المعركة، ولا أن أعمي عن الواقع الكئيب الذي يسود خارطة العالم الإسلامي... فمن شرق الأورال إلى شواطئ المحيط الهادي تفتك الشيوعية بعقائدنا وشرائعنا، وكذلك من شرق القرم على خط يمتد فوق الأناضول وأذربيجان وإيران وأفغانستان وباكستان، ويتناول شمال الملايو وجنوبي الصين، ويلتهم في طريقه أرض التركستان المخصبة بالرجال والأموال، على امتداد هذا الخط يذوب الإسلام ذوبانا بالحديد والنار، وكل ما تملك الشيوعية من وسائل مادية ومعنوية... وعلى الفليبين ـ أعنى بقاياها ـ وجزائر إندونيسيا الكثيفة السكان، تهب عواصف صليبية عاتية تبغي استئصال الوجود الإسلامي، وتريق المال سيلًا غدقا كي تبلغ غايتها. حتى تايلاند البوذية !! إنها تمنع التايلاندي المسلم إذا نال دراسة دينية أن يعود إلى بلاده، وذلك كي يتم تجهيل وإضاعة أربعة ملايين هناك.. وفي بورما يعاني المسلمون اللون نفسه من الهوان..! فلنترك آسيا إلى إفريقيا التي ذكرنا خطة تكفيرها مع نهاية القرن الميلادي.. هناك مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية، ومجموعة الدول الناطقة بالإنجليزية، إن مطاردة الإسلام فيها قائمة على قدم وساق، فهل مجموعة الدول الناطقة بالعربية في إفريقيا تعطي الإسلام حقه في النشاط والانطلاق؟ إن النظام الناصري كان أقسى على المسلمين من قسوة اليهود على عرب فلسطين. والقتلى والجرحى من الإخوان المسلمين على امتداد ربع قرن شيء يثير الغصص... ص _113