الصفحة 108 من 123

فكان المسلم يلقي قريبه المشرك وربما سعي إليه ليقتله طاعة لله ولرسوله وبغضا لهذا القريب المشرك الذي حاد الله ورسوله ، فينبغي الحذر من الركون إلي الأعداء وموالاتهم ومحبتهم فإن ذلك يستوجب غضب الله ونقمته كما قال تعالى: ? فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَلا تَرْكَنُوا إِلَي الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ? (94) .

ومن موالاة العدو حب النظر إليهم ومشاهدة صورهم وحب بلدانهم وتفضيلهم علي المسلمين ، وتقليدهم في زيهم وتسكعهم وشرب منكرهم الذي عملته أيديهم مكرا وخديعة ووقيعة بشباب الإسلام ، بل ومن شبابنا من يقلدهم في كثير من أقوالهم وأفعالهم فتراه يلبس الملابس المزرية ، ويحلق شعره حلاقة مخجلة ، قد التقطها من مجلة أو فيلم ، أو اقتدي بلاعب أو ممثل كافر ليس لهم هدف يسمو بهم عن الرذائل، ولا دين ولا شرف ولا حسب ولا نسب ولا حياء ، مما يعاب علي كثير من شبابنا المسلم الطيب هذا التقليد الأعمى ، وهم يبصرون ويسمعون ويعقلون ، فيكونون في ذلك قد جمعوا أمور كثير ة نهي عنها رسول الله S (95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت