الصفحة 19 من 123

8-الفتيات المتابعات لبرامج الإسفاف ستلحظ جنوحا مقيتا عندهن نحو أنواع من الارتكاسات الأخلاقية بما تظهر معه نذر الخطر علي أخلاقيات المجتمع بأسره ، فكل فتاة وكل امرأة ، لديها استعداد فطري ككل الرجال للتفاعل مع الغرائز التي وظفتها الشريعة توظيفا حسنا ووجهتها إلي ما فيه صلاح الأمة وعمارة الأرض ، لكن الفتيات والنساء المتأثرات ببرامج وتمثيليات التفلت الأخلاقي يظهر عليهن التبرج والسفور المحرم ، بل إنهن يتسابقن في مجاراة المذيعات والممثلات والمغنيات الانحلاليات ، فيقلدنهن في اللباس العاري وسلوكيات الموضة المتهتكة وقد نزعن جلباب الحياء ، فأقحمن أنفسهن فيما به هلاكهن ، وسيجد الناظر من هذا الصنف من الفتيات والنساء جنوحا نحو إقامة العلاقات المحرمة ، حيث تتلقفها الكلاب المسعورة لقمة سائغة ليعبثوا بها كيفما شاءوا ، ثم يرمون بها زهرة ذابلة قد أفسدوا رحيقها ، فانظر إلي هذه النهايات والنتائج المؤسفة التي تؤول إليها الفتيات والنساء في مستنقعات عفنة ، بعد أن كانت الآمال المعلقة عليها عريضة عرض ما بين المشرق والمغرب ، فأين هي الآن من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ S قَالَ:( الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ) (22) ، ماذا ينتظر من فتيات تفتحت أعينهن ومداركهن يوم تفتحت علي مناظر الإسفاف والتهتك وعلاقاته ومقدماته ، فهل ينتظر منهن بعد ذلك إلا ثمارا من جنس تلك المشاهد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت