الصفحة 56 من 123

فالفضائيات العربية لم تساهم في وضع حلول للطفل العربي ، ولكن تعاملت مع قضايا الطفولة بمفهوم سطحي وغير هادف ، فالطفل العربي اكتسب آثار سلبية من مشاهدته للفضائيات العربية التي قدمت لعقلية الطفل العربي أفلام كرتون مستوردة من الدول الأوربية ، ووجد نفسه يعيش طفولة وهموم غير التي يعيش فيها ، وجد نفسه طفل أوروبي العادات والتقاليد مما جعله يكتسب العدوانية في سلوكه وفكره ، وساعدت ألعاب الفيديو علي تدمير البراءة في نفس الطفل العربي ، وغاب عن المسئولين في الفضائيات العربية أن الإعلام وخاصة التليفزيون يؤثر في الشخصية سلبا أو ايجابيا خاصة أن هناك برامج تؤثر في عقلية المشاهد الذي يتعايش مع ما يشاهده في الفضائيات بشكل واقعي ، ووزارات التعليم في كل دولة تأتي بالخبراء لوضع المناهج الخاصة بالأطفال ، بينما التليفزيونات العربية ، تستورد أفكار برامجها وتضع خططها من قبل المسئولين في الفضائيات دون وجود خبير إعلامي مسلم يحدد أهمية المواد التي تنتج لصالح الطفل العربي ، الأمر الذي ساعد في اكتساب الطفل العربي لميول عدوانية أثرت سلبا علي تكوينه الفكري .

وما نحتاج إليه هو أن تحدد فضائياتنا القضايا الفعلية التي يحتاجها الطفل العربي ، وإعداد برامج تنمي القيم وتحافظ علي العادات التي نشأ عليها ، وتحثه علي التحلي بأخلاق المجتمع الذي يعيشه ، ولابد من إنتاج برامج وحكايات إسلامية بأسلوب مبسط ، تؤثر بإيجابية في عقلية الطفل وتساعده في المحافظة علي عاداته التي نشأ عليها ، وقد تساعد البرامج الهادفة في إدراك الأطفال لمفهوم الانتفاضة ، مثلا فنحن نري أطفالنا اليوم متفاعلين مع ما يشاهدونه في الأخبار ، وفي برامج الكبار وسيكون الأثر أكبر لو توجهت لهم برامج تناسب إدراكهم وتوضح مفهوم النزاع وجرائم إسرائيل ضد الإنسانية (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت