الصفحة 83 من 123

وتتميز الجامعة الأمريكية المفتوحة بسلامة المنهج الذي تسير عليه الجامعة ، وهو منهج أهل السنة والجماعة في الأصول والفروع ، مع وسطية الطرح الذي ينأى عن الإفراط والتفريط ، كما أنها تستفيد من جميع الأساتذة والمشايخ الموثوقين دينا وعلما أينما كانوا ، دون الحاجة إلي وجودهم في مكان واحد ، وكذلك مرونة النظام الدراسي الذي يمنح الطالب فرصة اختيار عدد المقررات التي تناسب ظروفه ، وهي تتبني خدمة القضايا التي تمس المسلمين في المجتمعات الغربية بصفة خاصة مع تدريس بعض المقررات التي تمس الحاجة إليها ، كحجية السنة وفقه النوازل ، وهي تقوم بإعداد المقررات بأسلوب جذاب يتناسب مع متطلبات التعليم عن بعد ، وييسّر للدارسين التعلم الذاتي تحت إشراف أساتذة متخصصين ، ولا تتقيد بمواعيد محددة تلزم الدارس بالحضور ، مما ييسر الأمر علي الدارسين من الجمع بين التحصيل العلمي والعمل الوظيفي ، وهي تستفيد بشكل فعال من وسائط التقنية المتقدمة في خدمة علوم الشريعة وإيصالها للراغبين فيها ، غير أنها من وجهة نظري تفتقر إلي قناة فضائية في خضم معمعة الفضائيات الكبرى لشرح برامجها ومقرراتها (69) .

وفي الحقيقة يجب تبني مثل هذه الجامعة في حملة أمانة حسن التعريف بالإسلام في الغرب ، بعيدا عن آراء المستشرقين ، والعمل علي إزالة الشبهات الكثيرة والخطيرة عن الإسلام من العقلية الغربية ، كما أن ظهور المعتقدات الباطلة والبدع والأفكار الخطيرة التي تتبناها وتبثها بعض الفرق باسم الإسلام في أمريكا والبلاد الغربية ، يستوجب بيان حقيقة الإسلام عقيدة وشريعة للمسلمين خاصة وللغربيين عامة وهذا في حد ذاته يمثل غاية سامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت