أعني بالفضائيات المختلطة تلك الفضائيات المتنوعة في برامجها بين النذر اليسير من البرامج الدينية والإخبارية والثقافية ، والكم الكبير من البرامج التي تمثل امتدادا لقضية الغزو الفكري التي تبناها العدو عبر مراحل صراعه مع الإسلام والمسلمين ، سواء كانت هذه البرامج هي بذاتها برامج غربية أو محاكاة لها في الفكرة والهيكل ، أو خططوا لها دون وعي من القائمين علي هذه الفضائيات ، أو أنها تقدم من قبل الحكومات لتصوير المسلمين بالصورة التي يرغب الغربيون أن نكون فيها خشيه التهديد بختم الإرهاب والرجعية ، فالهيمنة لهذه البرامج التي تبث في هذه القنوات الفضائية أسندت إلي من امتلأ جوفه وتشبع بدنه بالأفكار التي تجعله غربيا أكثر من كونه مسلما ولد في الإسلام ، فهم فريسة الغزو الفكري ونتائج الجهد الغربي عبر القرن الماضي ، يقدمون في أغلب برامج الفضائيات المختلطة العلمانية علي أنها الصورة المعتدلة للإسلام ، والخلاعة النسائية تقدم للمشاهدين تحت الدعوة إلي الحرية وتكوين المرأة العصرية ، وكذلك قل في البرامج الرياضية والأغاني الشبابية الماجنة وبث الأفلام العربية والأجنبية التي تصور الجريمة والانحلال والخمور علي أنها أمور مألوفة عادية ، والأفلام الكرتونية وغير ذلك من البرامج التي تفقد الإنسان ضوابط الالتزام بالهوية الإسلامية .
فالقنوات الفضائية المختلطة تحل زائرة بغير استئذان علي بيوت المسلمين ، وببث متلاحق عشوائي عبر ساعات طويلة ، حتى إذا لم تجد تلك القنوات ما تملأ به ساعاتها أقامت مذيعة كاسية عارية قد صبغت وجهها بمختلط من الألوان ، وكلمات مائعة من مائلة مميلة تدعوا إلي الافتتان ، ثم فتحت الكاميرا والميكرفون علي جمهورها من الخليج إلي المحيط ، لتعبث بالأخلاق والآداب كيف ما شاءت ، وفي كل ليلة يتكرر الأمر دواليك استخفافا وعبثا إلي غير ذلك من أكوام البرامج المسفة والأفلام المبنية علي أمور زور وإثم .