الصفحة 96 من 123

إن النجاح والفشل بيد الله ، لكن الأخذ بالأسباب في إمداد هذه القنوات بجيل من الإعلاميين الإسلاميين أصحاب القدرة علي المحاورة وفهم الإسلام بصورته الصحيحة يعد أمرا ضروريا علي رأس أسباب النجاح ، وإني لأعجب من وجود ألاف المتفوقين النابغين في الدراسات الإسلامية في مختلف الكليات ، كيف لا يصرفون إلي مثل هذه الغايات ، وهم لديهم من الإمكانيات ما يجاوزون فيه بمراحل المتأهلين في كليات الإعلام وغيرها ، الذين نبتوا علي التربية العلمانية الانحلالية ، إن جيلا واحدا من النابغين في الدراسات الإسلامية إذا شكلوا أدوات لتنفيذ البرامج الإسلامية مكتسين بحسن النية والإخلاص لله تعالي وبذلوا الأسباب الصحيحة وتوكلوا علي الله ، فإنهم لا محالة ناجحون مقدمون علي غيرهم ، ليس بالضرورة بالمعيار المادي الزائل ولكن بالمعيار الأخروي الذي ينالون فيه ثواب الدنيا والآخرة .

فالقناة الإسلامية الهادفة ، ليست قاصرة علي البرامج الدينية بكافة وسائلها ولكنها أوسع من ذلك ، فهي تقدم مواد دينية ومواد تعليمية عامة ، ومواد ترفيهية لأفراد الأسرة لكن كل ذلك داخل الإطار الإسلامي ، بمعني آخر أنها تقدم كل شيء بشرط ألا يخالف أصول الدين وضوابطه المحددة والمتفق عليها .

ولا يخفي علي أحد أهمية القنوات الفضائية لسعة الرقعة التي تصلها من أرجاء العالم أولا ، ولزيادة أهمية جهاز التلفاز في حياة كل فرد تقريبا في المجتمعات العالمية عامة وفي مجتمعاتنا الشرقية خاصة ، ولأن المجال مفتوح فإن الفضائيات التي تقدم من أنواع الترفيه الغث والسمين لاقت رواجا عند فئات مختلفة من المشاهدين ، ووسط هذه المعمعة لابد من بروز رسائل الخير ووسائط الحق ، فلا بد أن نحدد أولوياتنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت