فهرس الكتاب
البدء بسياسة النفس، ومراعاة أخلاقها، وعدم إحسان الظن بها، حتى لا تغفل عن الخير. وإذا ساس الحاكم نفسه سهل عليه أن يسوس الرعيّة. ومن أهمل سياسة نفسه كان لسياسة الرعية أهمل.
تجنب ما يعيب الأخلاق من الكِبْر والعُجب. وللكبر أسباب؛ فمن أقوى أسبابه كثرة المتقرِّبين وإطراء المتملقين.
إياك وحب المدح والنفاق، فمن الرذائل أن يحب الإنسان أن يحمد بما ليس فيه. والحاكم أحوج إلى من يكون له مرآة تريه محاسنه وعيوبه.
الأخلاق كلٌّ لا يتجزأ؛ فما يُؤمر به ذوو الإمرة والسلطان ليلتزموا به، يؤمر به أيضًا أفراد الأمّة، ولكن ينبغي أن يكون الحكام قدوة للرعيّة.
من الأخلاق التي ينبغي أن يتحلّى بها الحاكم: عدم المسارعة إلى الشهوات والصبر عنها، والإعراض عن الهفوات، وضبط النفس من سرعة الحركات، ولزوم الصمت إلا من ضرورة... فإنّ الملك مرموق اللحاظ، محفوظ الألفاظ، تشيع زلاته، وتنشر هفواته ...
وينبغي أن يكون الملك صابرًا، ويكون الصبر على ما فات إدراكه، وعلى ما نزل من مكروه أو حلّ من أمر مخوف، وعلى ما يُنتظر وروده أو وقوعه.
الأخلاق في الكتاب والسنّة:
الأخلاق في القرآن الكريم - آيات مختارة:
في باب الأوامر:
العفّة وغض البصر
"قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم... وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ"... (النور: 30،31)
الوفاء بالعهد
"وأوفوا بالعهد إنّ العهد كان مسئولا" (الإسراء: 34)
التحكم في الأهواء
"وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى" (النازعات: 40)
كظم الغيظ والعفو
"والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس" (آل عمران: 134)
التواضع
"واقصد في مشيك واغضض من صوتك" (لقمان: 19)
الصبر والثبات
"يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا" (آل عمران: 12)
النواهي:
الكذب:
"واجتنبوا قول الزور" (الحج: 30)
التناقض في السلوك
"أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم" (البقرة: 44)
البخل والإسراف